فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 405

القسم الأول

وهو ينقسم الى اربعة وثمانين قسما

القسم الأول: في الكلام على الفصاحة والبلاغة. والكلام عليهما من وجوه: الأول في حدهما. الثاني في اشتقاقهما. الثالث في التفرقة بينهما.

أما الأول في حدهما: فقد قال علماء هذا الشأن: إنّ حدّ البلاغة بلوغ الرجل بعبارته كنه ما في نفسه، مع الاحتراز من الايجاز المخل، والتطويل الممل .. وقال قوم: البلاغة إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ .. وقيل: البلاغة الايجاز مع الافهام والتصرف من غير اضجار ..

قال خالد بن صفوان: أبلغ الكلام ما قلّت ألفاظه، وكثرت معانيه، وخير الكلام ما شوّق أوله إلى سماع آخره .. وقال غيره: انما يستحق الكلام اسم البلاغة إذا سابق لفظه معناه إلى قلبك.

وأما الفصاحة فهي خلوص الكلام من التعقيد.

الثاني في اشتقاقهما: قال علماء هذا الشأن: إن اشتقاق البلاغة من البلوغ إلى الشيء وهو الوصول إليه. ويجوز عندي أن يكون الكلام البليغ الذي بلغ من جودة الألفاظ وعذوبة المعاني إلى غاية لا يبلغ إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت