فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 334

التي لا تفصد كثيرا، ولفصد كل واحد منها نفع خاص. ففصد الباسليق: ينفع من حرارة الكبد والطحال والأورام الكائنة فيهما من الدم، وينفع من أورام الرئة، وينفع الشوصة وذات الجنب، وجميع الأمراض الدموية العارضة من أسفل الركبة إلى الورك. وفصد الأكحل (ينفع) (1) من الامتلاء العارض في جميع البدن (: إذا كان دمويا. وكذلك: إذا كان الدم قد فسد في جميع البدن) (2) . وفصد القفال ينفع من العلل العارضة في الرأس والرقبة، من كثرة الدم أو فساده. وفصد الودجين ينفع من وجع الطحال والربو والبهو، ووجع الجبين.

والحجامة على الكاهل تنفع من وجع المنكب والحلق. والحجامة على الأخدعين تنفع من أمراض الرأس وأجزائه: كالوجه والأسنان والأذنين والعينين والأنف والحلق، إذا كان حدوث ذلك عن كثرة الدم، أو فساده، أو عنهما جميعا.

قال أنس رضى الله تعالى عنه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم في الأخدعين والكاهل» (3) .

وفى الصحيحين عنه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم ثلاثا: واحدة على كاهله، واثنتين على الأخدعين (4) » .

وفى الصحيح عنه: «أنه احتجم ـ وهو محرم ـ في رأسه: لصداع كان به» (5) .

(1) زيادة عن الزاد (ص 81) .

(2) زيادة متعينة: عن الزاد (ص 81) .

(3) حديث أنس هذا ليس بالصحيحين!!!. وإنما أخرجه: أبو داود، والترمذي وحسنه، وابن ماجة، وأحمد، والحاكم. ونص أبى داود: «احتجم ثلاثا في الأخدعين والكاهل» ، وعند الباقين بغير ذكر العدد. وعلة هذا السهو وأمثاله!! من الإمام ابن القيم ـ وهو قليل ـ: أنه رحمه الله ألف كتابه الضخم «زاد المعاد، في هدى خير العباد» ـ الذي هذا الكتاب جزء منه ـ من حفظه: وهو في سفر!!. اه‍ق.

(4) هذا الحديث ـ أيضا ـ ليس بالصحيحين عن أنس!!، وإنما هو فيهما: عن ابن عباس. اه‍ق.

(5) وهذا ـ أيضا ـ إنما أخرجه: أبو داود، والترمذي في الشمائل، والنسائي، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما. ونصه: «احتجم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو محرم، على ظهر القدم، من وجع» ، وفى بعضها: «من نساء كان به» . اه‍ق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت