فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 399

جعفر عبد الله، مات أيضا في حبس المنصور. ولا عقب للمثلّث إلاّ من علي العابد.

ولعلي هذا ابنان: الحسن، والحسين، أمّهما زينب بنت عبد الله بن الحسن المثنّى.

أمّا الحسين، فهو إمام من أئمّة آل محمّد خرج في أيّام الهادي داعيا إلى الله تعالى، فقتل بفخّ بين مكّة والمدينة مع جماعة من أهل بيته، وحمل رأسه إلى الهادي، وما كان له عقب.

وأمّا الحسن، فكان له من الأبناء ثلاثة: عبد الله، ومحمّد، وعلي. وعقبه من عبد الله، وكان مكفوفا وكان شاعرا.

قال البخاري: أولاد المثلّث من كان منهم من ولد عبد الله المكفوف فهو الصحيح الصريح، ومن انتسب إلى محمّد وعلي (1) لم يلتفت إليه (2) .

وأمّا عبد الله المكفوف: فله من الأبناء المعقّبين ثلاثة: الحسن، ومحمّد، وعلي.

أمّا الحسن ومحمّد، فأمّهما مريم الصغرى بنت إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.

أمّا الحسن، فعقبه اثنان: محمّد أبو الزوائد، وإنّما لقّب بذلك لأنّه كان يزيد في الكلام والشعر. وموسى وكان قد صار إلى بلد النوبة (3) وأعقب بها، وقيل: انقرض.

حبس المنصور وضعفت أجسامهم كانوا إذا خلوا بأنفسهم نزعوا قيودهم، فإذا أحسّوا بمن يجئ إليهم لبسوها، ولم يكن على العابد يخرج رجله من القيد، فقالوا له في ذلك، فقال: لا أخرج هذا القيد من رجلي حتى ألقى الله عزّ وجلّ فأقول: يا ربّ سل أبا جعفر فيما قيّدني؟

(1) في المصدر: محمّد بن علي.

(2) سرّ السلسلة العلويّة ص 15.

(3) النوبة من بلاد المغرب بالضمّ ثمّ السكون وباء موحّدة بلاد واسعة عريضة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت