ابنة نبي مرسل، وماتت وهي غضبى على قوم، فنحن غضاب لغضبها (1) .
أخبرنا أبو زيد عمر بن شبة، قال: حدثنا محمد بن حاتم عن رجاله، عن ابن عباس، قال: مر عمر بعلي، وأنا معه فناء دار سلمه فسلم عليه. فقال له علي: اين تريد؟ قال؛ البقيع، قال: أفلا تصل صاحبك ويقوم معك قال: بلى، فقال لي علي: قم معه، فقمت فمشيت الى جانبه فشبك أصابعه في أصابعي، ومشينا قليلا، حتى إذا خلفنا البقيع قال لي: يا ابن العباس، أما والله أن صاحبك هذا لأولى الناس بالأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الا أنا خفنا، على اثنين، قال ابن العباس: فجاء بكلام لم أجد بدا من مسألته عنه، فقلت: ماهما يا أمير المؤمنين؟ قال: خفناه على حداثة سنه، وحبه بني عبد المطلب (2) .
وحدثني أبو زيد قال: حدثني محمد بن عباد قال: حدثني أخي سعيد بن عباد، عن الليث بن سعد عن رجاله، عن أبي بكر الصديق انه قال: ليتني لم اكشف بيت فاطمة، ولو أعلن علي الحرب (3) .
وحدثنا الحسن بن الربيع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن علي بن عبد الله بن العباس، عن أبيه قال: لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أتوني بدواة وصحيفة، اكتب لكم كتابا لا تضلون بعدي، فقال عمر كلمة معناها، أن الوجع قد غلب على رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم قاله: عندنا القرآن حسبنا كتاب الله، فاختلف من في البيت واختصموا، فمن قائل يقول: القول ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن قائل يقول: القول ما قال عمر، فلما اكثروا اللغظ واللغو والاختلاف، غضب رسول الله
(1) ابن أبي الحديد 6: 49.
(2) ابن أبي الحديد 6: 50.
(3) ابن أبي الحديد 6: 51.
(4) أبو علي الحسن بن الربيع البجلي البوراني المتوفى 220، محدث من أهل الكوفة ـ قدم بغداد وحدث بها، تاريخ بغداد 7: 307.