فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 144

مر المغيرة بن شعبة، بأبي بكر، وعمر، وهما جالسان على باب النبي حين قبض، فقال: وما يقعدكما؟ قالا: ننتظر هذا الرجل يخرج فنبايعه، يعنيان عليا، فقال: أتريدون أن تنظروا حبل الحيلة من أهل هذا البيت، وسموها في قريش تتسع.

قال: فقاما الى سقيفة بني ساعدة، أو كلاما هذا معناه (1) .

أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الملك الواسطي (2) ، عن يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: لما مرض رسول الله مرضه الذى مات فيه، أتاه بلال يؤذنه بالصلاة، فقال بعد مرتين: يا بلال لقد أبلغت، فمن شاء فليصل بالناس، ومن شاء فليدع.

قال: ورفعت الستور عن رسول الله، فنظرنا إليه كأنه ورقة بيضاء، وعليه خميصة (3) له فرجع إليه بلال فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، قال: فما رأيناه بعد ذلك عليه السلام (4) .

حدثني أبو الحسن علي بن سليمان النوفلي، قال: سمعت أبيا يقول: ذكر سعد بن عبادة يوما عليا بعد يوم السقيفة، فذكر أمرا من أمره نسيه أبو الحسن، ليوجب ولايته، فقال له ابنه قيس بن سعد: أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول هذا الكلام في علي بن أبي طالب؟ ثم تطلب الخلافة، ويقول أصحابك: منا أمير ومنكم أمير، لا كلمتك والله من رأسي بعد هذا كلمة أبدا (5)

(1) ابن أبي الحديد 5: 43.

(2) محمد عبد الملك بن زنجويه المتوفى 257/ 258. تاريخ بغداد 2: 345.

(3) الخميصة: كساء أسود مربع، له علمان.

(4) ابن أبي الحديد 6: 44. الطبقات الكبرى 2: 217، والحديث مقدوح لوجود سفيان بن حسين بن الحسن المتوفى بالري مع المهدي في سنده فقد قال عنه يعقوب بن شيبة: صدوق ثقة وفى حديثه ضعف. وقال ابن سعد: ثقة يخطي في حديثه كثيرا، وقال ابن عدي: هو في غير الزهري صالح وفي الزهري يروي اشياء خالف الناس، وذكره ابن حبان، في الثقات وقال: اما روايته عن الزهري.

(5) ابن أبي الحديد 6: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت