فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 144

أوسط العرب وشيجة رحم، وأوسط الناس دارا، وأعرب الناس ألسنا، وأصبح الناس أوجها، وقد عرفتم بلاء ابن الخطاب في الاسلام وقدمه، هلم فلنبايعه.

قال عمر: بل اياك نبايع، قال عمر: فكنت أول الناس مد يده الى ابي بكر فبايعه، إلا رجلا من الأنصار أدخل يده بين يدي ويد أبي بكر فبايعه قبلي، ووطئ الناس فراش سعد، فقيل: قتلتم سعدا، فقال عمر: قتل الله سعدا، فوثب رجل من الأنصار فقال: انا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب، فأخذ ووطئ في بطنه ودسوا في التراب (1) .

وحدثني يعقوب، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن اسماعيل، عن مختار اليمان، عن عيسى بن زيد، قال: لما بويع أبو بكر جاء أبو سفيان الى علي فقال: أغلبكم على هذا الأمر أذل بيت من قريش وأقلها، أما والله لو شئت لأملأنها على أبي فضيل خيلا ورجلا، ولأسدنها عليه من اقطارها، فقال علي: يا أبا سفيان، طالما كدت الى الاسلام وأهله، فما ضرهم شيئا امسك عليك فأنا رأينا أبا بكر لها أهلا (2) .

وحدثنا يعقوب، عن رجاله قال: لما بويع أبا بكر تخلف علي، فلم يبايع، فقيل لأبي بكر: انه كره امارتك فبعث إليه، وقال: اكرهت أمارتي؟ قال: لا، ولكن القرآن خشيت أن يزاد فيه، فحلفت ألا ارتدي رداء حتى اجمعه، اللهم الى صلاة الجمعة.

فقال أبو بكر: لقد أحسنت، قال: فكتبه عليه الصلاة والسلام، كما أنزل بناسخه ومنسوخه (3) .

حدثنا يعقوب عن أبي النصر عن محمد بن راشد، عن مكحول، أن رسول

(1) ابن أبي الحديد 6: 40.

(2) ابن أبي الحديد 6: 40.

(3) ابن أبي الحديد 6: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت