عن أبيه، عن الحارث بن كعب، عن عبد الله بن أبي أوفى الخزاعي، قال: كان خالد بن سعيد بن العاص من عمال رسول الله صلى الله عليه وآله باليمن، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله جاء المدينة وقد بايع الناس أبا بكر، فاحتبس عن أبي بكر فلم يبايعه أياما، وقد بايع الناس، وأتى بني هاشم، فقال: أنتم الظهر والبطن والشعار دون الدثار (1) . والعصا دون اللحا (2) . فإذا رضيتم رضينا وإذا سخطتم سخطنا، حدثوني، وان كنتم قد بايعتم هذا الرجل؟ قالوا: نعم، قال: على برد ورضا من جماعتكم قالوا: نعم، قال: فأنا أرضى وأبايع إذا بايعتم أما والله يا بني هاشم انكم الطوال الشجر الطيب الثمر.
ثم إنه بايع أبا بكر، وبلغت أبا بكر فلم يحفل بها واضطغنها عليه عمر، فلما ولاه أبو بكر الجند الذي استنفر الى الشام قال له عمر: اتولي خالدا وقد حبس عليك بيعته، وقال لبني هاشم قال؟ وقد جاء بورق من اليمن، وعبيد وحبشان ودروع ورماح، ما أرى ان توليه وما آمن خلافه، فانصرف عنه أبو بكر، وولى أبا عبيدة بن الجراح، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة (3) .
حدثني أبو جعفر بن الجنيد قال: حدثني ابراهيم بن الجنيد قال: حدثني محفوظ بن المفضل بن عمر قال: حدثني أبو البهلول يوسف بن يعقوب قال: حدثنا حمزة بن حسان، وكان مولى لبني امية، وكان مؤذنا عشرين سنة، وحج غير حجة، واثنى أبو البهلول عليه خيرا، قال: حضرت حريز بن عثمان (4) وذكر
(1) الشعار: ما يلي شعر الحب. وهو تحت الدثار.
(2) اللحاء: ما على العصا من قشرها.
(3) ابن أبي الحديد 2: 58.
(4) الحديث هذا مختلق وموضوع ففي سنده حريز بن عثمان بن جبر بن أبي أحمر بن أسعد الرجي المشرقي المتوفى 163، قال ابن حجر في التهذيب 2: 239: قال عبد الوهاب بن الضحاك، عنه حريز بن عثمان متروك منهم، وحكاه الأزدي في الضعفاء ولا ينبغي الرواية عنه، وقيل ليحيى بن صالح لم لم تكتب عن حريز فقال: كيف اكتب عن رجل صليت معه الفجر سبع سنين فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن عليا سبعين مرة. فتح الملك العلي: 110.
أما يحيى بن صالح الوحاظي أبو زكريا المتوفى 222، فقد قال عنه عبد الله بن احمد، قال: أبي لم اكتب عنه لأني رأيته في مسجد الجامع يسيء الصلاة. تهذيب التهذيب 11: 230.