فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 222

والذراع الذى حررنا به: هو ذراع الحديد.

وكذلك ما حرر به ابن جماعة، وبين ما ذكره وذكرناه اختلاف، بيناه في أصله.

والذراع الذى حرر به الأزرقى: ذراع اليد.

وأما شاذروان الكعبة:

فهو الأحجار اللاصقة بها التى فوقها بناء مسنّم مرخّم في الجانب الشرقى والغربى واليمانى.

وفى الجانب الشرقى: حجارة لا بناء عليها، هى شاذروان.

وأما الأحجار التى تلى جدر الكعبة الشامى: فليست شاذروانا؛ لكون موضعها من البيت، بلا ريب.

والشاذروان: هو ما نقصته قريش من عرض أساس جدار البيت حين ظهر على الأرض، كما هو عادة الأبنية.

أشار إلى ذلك الشيخ أبو حامد الإسفرائينى، وغيره من أئمة الشافعية.

وأما حكمه: فإن طواف من كان شئ من بدنه فيه: [فهو] غير صحيح على مذهب الشافعى.

وصرح بذلك ابن شاش، وابن الحاجب، وشارحه خليل، وتلميذه صاحب «الشامل» وغيرهم من متأخرى المالكية.

وأنكر ذلك بعض متأخريهم، ولم يثبته في المذاهب.

ويصح طواف من لم يحترز منه في طوافه عند الحنفية والحنابلة، والله أعلم.

وطول الشاذروان في السماء: ستة عشر إصبعا، وعرضه: ذراع، ذكر ذلك الأزرقى.

وقد نقص عرضه في بعض الجهات عما ذكره الأزرقى، فأفتى عالم الحجاز المحب الطبرى بإيجاب إعادة مقداره على ما ذكره الأزرقى (1) .

(1) هداية السالك 3/ 1334، وأخبار مكة للأزرقى 1/ 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت