الصفحة 103 من 145

ويا خجلة الغصن الرطيب إذا انثنت

ويا خجلة الفجرين حين تبسم

فإن كنت ذا قلب عليل بحبها

فلم يبق إلا وصلها لك مرهم

ولا سيما في لثمها عند ضمها

وقد صار منها تحت جيدك معصم

تراه إذا أبدت له حسن وجهها

يلذ به قبل الوصال وينعم

تفكه منها العين عند اجتلائها

فواكه شتى طلعها ليس يعدم

عناقيد من كرم وتفاح جنة

ورمان أعصان به القلب مغرم

وللورد ما قد ألبسته خدودها

وللخمر ما قد ضمه الريق والفم

تقسم منها الحسن في جمع واحد

فيا عجبا من واحد يتقسم

لها فرق شتى من الحسن أجمعت

بجملتها أن السلو محرم

تذكر بالرحمن من هو ناظر

فينطق بالتسبيح لا يتلعثم

إذا قابلت جيش الهموم بوجهها

تولى على أعقابه الجيش يهزم

فيا خاطب الحسناء إن كنت راغبا

فهذا زمان المهر فهو المقدم

ولما جرى ماء الشباب بغصنها

يتقن حقا أنه ليس يهرم

وكن مبغضا للخائنات لحبها

فتحظى بها من دونهن وتنعم

وكن أيما ممن سواها فإنها

لمثلك في جنات عدن تأيم

وصم يومك الأدنى لعلك في غد

تفوز بعيد الفطر والناس صوم

وأقدم ولا تقنع بعيش منغص

فما فاز باللذات من ليس يقدم

وإن ضاقت عليك الدنيا بأسرها

ولم يك فيها منزل لك يعلم

فحي على جنات عدن فإنها

منازلك الأولى وفيها المخيم1

4 ـ عض البصر:

فغض البصر يعين على تجنب الفحشاء، فمن غض بصره أطاع ربه، وأراح قلبه، وحفظ دينه، وسلم من تبعات إطلاق البصر، والتعلق بالصور،

1 حادي الأرواح ص 27 ـ 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت