جميع أدلة الحجاج ينقسمون إلى فئتين: «المطوّفين» أو الأدلة ووكلائهم، وعلى رأسهم شيخ مع وكيله. والشيخ، مثله مثل الأدلة، يعين بفرمان خطي من شريف مكة، بينما الوكلاء يختارهم الأدلة.
ومع تقديم قائمة بالأدلة والوكلاء لأجل رعايا روسيا وبخارى، يفيد القنصل أن حسن غونغ (وهو من مواليد مكة) يعتبر شيخ جميع الأدلة في جدة، وأن علي أخضر (وهو أيضا من مواليد مكة) وكيله. وفي المدينة لا وجود لشيخ الأدلة.
إن بعض الأدلة، ومنهم مثلا المشار إليهم في هذه القائمة بالرقم 3 و 9 و 10، كانوا، بعد سنة أو سنتين، يمضون بأنفسهم إلى روسيا وبخارى لأجل جمع الحجاج. وكان آخرون، ومنهم مثلا، الوكيل المشار إليه بالرقم 8، يرسلون من طرفهم شخصين أو ثلاثة سواء لأجل بيع الماء من بئر زمزم والمسابح والتمر وغير ذلك أم لأجل الدعوة إلى الحج.
وبما أن مسلمي آسيا الوسطى من رعايا روسيا، وكذلك التتر والافغان والقشقار وقسم من الفرس كانوا معروفين في جدّة عموما بأنهم بخاريين، فمن المستحيل تعيين العدد الحقيقي من الحجاج من رعايا روسيا ورعايا بخارى.
في سنة 1891 بلغ مجمل الحجاج من رعايا روسيا وبخارى القادمين إلى مكة عبر افغانستان والهند زهاء 1269 شخصا وعبر القسطنطينية 784 شخصا. وفي سنة 1892 وصل إلى الحج عبر الطريق الأول 3043 شخصا وعبر الطريق الثاني 804 أشخاص. وفي سنة 1893 وصل إلى الحج عبر بومباي 4328 شخصا، وعبر السويس 1808 أشخاص؛ وفي سنة 1894، بلغ عدد الحجاج من بلادنا 3349 شخصا منهم 2931 جاؤوا عبر الهند و 418 عبر السويس.