وفي باطوم أيضا حيث يعيش الفارسي خوجا علي يتعرض حجاجنا لابتزاز الأموال وعمليات التعسف لأنهم لا يحملون جوازات سفر؛ فإن خوجا علي لا يفعل غير أن يبيع من حجاجنا، بواسطة يولداش وكولداش من بخاري، تذاكر هوية فارسية قديمة وأوراقا بخارية قديمة. وتعتبر القسطنطينية النقطة التالية بعد باطوم من حيث ابتزاز الأموال وغير ذلك من عمليات التعسف. ففيها يتعرض حجاجنا، حتى وأن كانوا يحملون جوازات سفر، من قبل مختلف الادلة، لاساليب متنوعة، منها أخذ جوازات السفر منهم لأجل إجراء معاملة الفيزا في القنصلية العامة الامبراطورية ولأجل تسليمهم بموجبها تذاكر تركية. وبعد أن يتقاضى الادلة النقود عن هذا وذاك، يعطون الحجاج التذاكر عند سفرهم بالذات، ويعيدون لهم جوازات السفر بدون فيزا القنصلية. وبما أن كلفة جواز السفر الروسي مع فيزا القنصلية تبلغ 12 روبلا و 60 كوبيكا، فإن هذا قد أدى إلى خسارة تكبدتها الخزينة تتراوح بين 200 و 300 ألف روبل كل سنة (1) .
أما فيما يتعلق بعدد الحجاج، فإن المصادر تعطي الأرقام التالية:
عدد الحجاج الإجمالي:
سنة 1807 ـ 83000
سنة 1854 ـ 50000
سنة 1856 ـ 12000
سنة 1858 ـ 160000
سنة 1814 ـ 70000
سنة 1855 ـ 8000
سنة 1857 ـ 14000
سنة 1865 ـ 90000 (2)
(1) المرجع ذاته، 20.
(2) ميروبييف. أهمية الحج الدينية والسياسية، 100 (مع الاستشهاد بمعطيات علي باي وبورغهارت وبورتون وج. دوفال) .