فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 506

الشقادف، وكم رأت من راكب وفارس، وحاف وناعل، وكم تطهّرت نفوس، وتهذبت أرواح، وصفت قلوب، وزكت أعمال، وخزيت شياطين، وحقنت دماء، وكفكفت دموع، وصينت أموال ... كل ذلك بسبب هذه الآية الكريمة: (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) [آل عمران: 97] (1) .

أما علم الأمير فهو دائرة معارف، يتحف قارئه بكل فريدة، ويطرفه بكل نادرة:

كالبحر يقذف للقريب لآلئا ... جودا، ويبعث للبعيد سحائبا ...

كالبدر من حيث التفتّ وجدته ... يهدي إلى عينيك نورا ثاقبا

وما أقرب أسلوبه من أسلوب الجاحظ في استطراداته، إلا أن الجاحظ يجمع بين الجد والهزل، والأمير شكيب جادّ جاد.

وهو في هذا الكتاب يجمع بين مباحث جغرافية، وتاريخية، واجتماعية، ومسائل عمرانية، واقتصادية، ودقائق لغوية وأدبية.

ففي التاريخ تحدّث فيما تحدث عن تاريخ العمارة عند العرب من بناء مدن وقصور وسدود وقني، وتحدّث عن مشاهير من بنوا وشادوا، كالناصر الأموي، وعبد المؤمن الموحدي، والمنصور السعدي، ومولاي إسماعيل سلطان المغرب، والجواد الأصبهاني، وعبد الله بن كريز الأموي.

ولم يغفل شهيرات النساء اللائي ساهمن في هذه المكرمات كزبيدة زوج الرشيد.

كما تناول مباحث جغرافية عن الحجاز بعامة، ومنطقة الطائف بخاصة، فتحدّث عن التضاريس، والمناخ، والمياه، والثروات

(1) ص (81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت