والبيض في أيدي الكماة لوامع ... كالبرق تخفى في العجاج وتظهر ...
ومواكب في إثرهنّ مواكب ... من فوقها خفق اللواء الأحمر ...
هتفت فرددت البلاد هتافها ... لما بدا سيف الخلافة «أنور» ...
بطل له في الخافقين كليهما ... تاريخ مجد بالسيوف مسطر ...
ذو همة ما حال خطب دونها ... ولها الكبائر تستكين فتصغر ...
وعزيمة أعيا الزمان مضاؤها ... فصروفه أبدا لهنّ تعثر ...
وبصيرة بشفوفها برح الخفا ... وأذيع سر المشكلات المضمر ...
ومهابة لا الأسد زائرة إذا ... لاحت ولا مقل الأشاوس تنظر ...
زينت ببشر ينجلي في طلعة ... غرّاء يحسدها الصباح المسفر ...
وندى يظل المعتفين سحابه ... فإذا همى خجل السحاب الممطر ...
لله «أنور» حين تستل الظبى ... ويموج تحت دجى العجاج العسكر ...
لله «أنور» حين تشتبك القنا ... والموت يخترم النفوس ويزأر ...
هذا وزير الحرب أقبل زائرا ... قطرا بزورته غدا يستكبر ...
سكانه عاشوا وملء قلوبهم ... حبّ على عرش الخلافة يقصر ...
يا ناشر الدستور بعد أن انطوى ... إن العظائم بالأعاظم تجدر ...
جددت الإسلام عهدا ماضيا ... وأعدت مجد الجيوش فهو مظفر ...
وصقلت بالعزمات بيض سيوفه ... فثيابه بدم العداة تحبر ...
خاض المعارك مقدما لا ينثني ... متموجا كاليم ساعة يزخر ...
وكسا رحاب الدردنيل من العدى ... جثثا تنوش لحومهن الأنسر ...
ومضت بقيتهم تفر من الردى ... خوفا ويوهنها القضاء فتعثر ...
وسيوف عثمان لوامع فوقها ... والحتف في شفراتهن مصور