عديد من أهالي جبل لبنان، فوقف دولتهما هناك هنيهة، ثم تابعا المسير إلى بيروت، وفي مساء ذلك النهار أضيئت المصابيح، وأقيمت التزيينات في دور الحكومة والقرى المجاورة.
«ونحو الساعة الواحدة بعد ظهر الاثنين أقبل دولتهما ومن يصحبهما في موكب حافل، وفي عدادهم حضرة ملجأ ولاية بيروت الجليلة إلى قصبة عالية؛ حيث كانت حكومة لبنان أعدت لهم مأدبة فاخرة جمعت إليها نحو مائة مدعو في نزل البحار، ولما انتظم عقد المدعوين وقف حضرة صاحب السعادة الأمير شكيب أرسلان مبعوث حوران، وألقى خطابا بليغا، وقبيل ختام المأدبة انبرى حضرة عزتلو شبلي بك ملاط ولفظ خطابا، ونحو الساعة الثالثة زوالية بعد أن عرف دولة القائد العظيم بكبار مأموري لبنان والأعيان برحا ومن كان يصحبهما قصبة عاليه مشيعين بمجالي التعظيم والإجلال» .