فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1104

الفصل الأول

فى وصف فسطاط مصر بالقرب من جبل المقطم

بعد هبوط آدم أبو البشر وصفى الله اهتدى إلى مصر ووطأتها قدمه، وهى أول ما استوطن آدم أبو البشر وابنه شيث، وكذلك أبناؤه وقينان ومهلائل وهو النبى هود، وابنه اخنوخ وهو هرمس وفى العبرية اخنوخ، أى إدريس، وكان يقال عنه في لغة أهل الجنة من الملائكة اخنوخ هرمس، وسموه بهذا الاسم لأنه كان يدرس العلم لبنى آدم والملائكة فكان يقال إدريس النبى، أما مهلائل فكان كاهن العصر في علم النجوم وقد بدأ ذيوع علم النجوم بفضله، أما في عهد (شيث) فكانوا يسكنون في الكهوف ولقد شاهدت في ديار مصر هذه الكهوف وهى تسع جند آل عثمان، أما في عهد (شيث) فكانوا يسمون أرض مصر (ايلون) وفى مصر ولد اخنوخ وإدريس، وأصبح سياح العالم وتعلم علم النجوم على يد مهلائل، وتعلم علم الكتاب من جبريل وعلم الحياكة بتمامه، وفى الأربعين من عمره جاءته النبوة في مدينة (أسوان) ، وأصبح نبيا لقومه، وأقام على ساحل النيل مائة وأربعين مدينة وكانت له البراعة في علم الهندسة، والمهارة في علم النجوم وشاع عنه أنه يعرف كل غريب وعجيب في جميع العلوم، والمدن التى أقامها إدريس النبى على شاطئ النيل هى الآن مدن عامرة، وفى أرض الجيزة المواجهة لفسطاط مصر هرمان بناهما «سوريد» الحكيم بفضل علم إدريس وحفظ في الهرمين جميع الكتب والكنوز لعلمه وقوع الطوفان، وبعد وفاة آدم وإدريس أصبح هذان الهرمان كعبة للصابئة يحجونها في كل عام. وكان الرجال يحجونها من الجهة الشمالية أما الجهة الجنوبية فكانت خاصة بالنساء، ولما كان آدم ـ عليه السلام ـ على قيد الحياة كان جيمع أبنائه يمضون من مصر إلى البيت المعمور ويطوفون حول الكعبة الشريفة حجاجا، كما كانوا حينا يقدمون إلى مصر وحينا آخر يمضون إلى الشام إلى موضع قريب من «حوران» ، وهناك يسكنون، وجاء في تواريخ الصابئة أن إدريس كان له في علم الكتاب اليد الطولى والقدم الراسخة، وكانت له معرفة بكل ما في الوجود، ويحرر جميع الوقائع في يوميات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت