وحضرموت (1) وحباشة (2) وبدر (3) وبني قينقاع (4) وغيرها.
لقد حرص العرب على إقامة هذه الأسواق سنويا، وتميزت بتنافس الشعراء في إظهار عبقريتهم الشعرية، إلى جانب استغلال هذه الأسواق أيضا لتبادل السلع التجارية المختلفة، والترويج للأفكار والديانات الجديدة. فقد عرض الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه على العرب في هذه المواسم، ودعاهم إلى الإسلام والدفاع عنه (5) .
ثالثا: الانتقال سعيا وراء العشب والماء؛ لأنهما قوام حياة العربي في ذلك الوقت. فهذه الرحلات الثلاث داخلية. يقومون بها سنويا وبانتظام داخل بلادهم.
ولقد لفت القرآن الكريم الانتباه إلى فوائد وأنواع الرحلات. ويمكن إدماجها في الآتي:
(1) (حضرموت) ناحية واسعة من شرقي عدن بقرب البحر وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف وبها قبر هود عليه السلام وهي مخلاف من اليمن بينه وبين البحر رمال. انظر ياقوت الحموي: معجم البلدان، ج 2، ص 270؛ جواد علي: تاريخ العرب قبل الإسلام، ط 1378 ه/ 1959 م، ج 8، ص 159.
(2) (حباشة) : سوق من أسواق العرب في الجاهلية وهو سوق بتهامة وهو سوق لقينقاع. انظر ياقوت الحموي: معجم البلدان، ج 2، ص 210 ـ 211.
(3) (بدر) : ماء مشهور بين مكة والمدينة أسفل وادي الصفراء بينه وبين الجار ساحل البحر ليلة وكان بها الواقعة المباركة التي أظهر الله بها الإسلام في شهر رمضان في السنة 2 ه/ 623 م وبين بدر والمدينة سبعة برد. انظر ياقوت الحموي: معجم البلدان، ج 1، ص 357؛ جواد علي: تاريخ العرب قبل الإسلام، ط 1378 ه/ 1959 م، ج 8، ص 159.
(4) (بني قينقاع) : اسم شعب من اليهود الذين كانوا بالمدينة أضيف إليهم سوق كان بها يقال له: سوق بني قينقاع. انظر ياقوت الحموي: معجم البلدان، ج 4، ص 424؛ جواد علي: تاريخ العرب قبل الإسلام، ط 1378 ه/ 1959 م، ج 8، ص 159.
(5) ابن هشام: السيرة، ج 2، ص 245؛ وأخرج ابن ماجه عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس في المواسم فيقول: الا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي"ابن ماجه: السنن، ج 1، ص 73."