حملها علي المعاني السابقة الذكر علي الرغم من أن بعضهم جعل لها وجهين فقط هما الإقرارلله تعالي بالعبودية، والثاني الطاعة (1) وتفرّق بنت الشاطئ بين معني الإقرار والقنوت من خلال السياق القرآني وتصل إلي أن «تفسير القنوت بالإقرار، لا يكون إلاّ علي وجه الإلزام وقد يكون عن تقية وخوف ولايكون القنوت إلاّ عن خشوع صادق» (2) .
والمعني الذي نميل إليه في القنوت هو الدعاء وقد امتدحه سبحانه وتعالي ووصف به إبراهيم وأولياء (3) كما في قوله تعالي: (إنّ إبراهيم كان أمّةً قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين) (4) .
وقال جلّ شأنه: (يا مريم اقنتي لربّك واسجدي واركعي مع الرّاكعين) (5) .
وجعله صفة للمؤمنين والمؤمنات بقوله سبحانه: (إنّ المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصّادقين والصّادقات والصّابرين والصّابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدّقين والمتصدقّات والصّائمين والصّائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذّاكرين الله كثيرًا والذّاكرات أعدّالله لهم مغفرةً وأجرًا عظيمًا ... ) (6)
(1) الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق / د. بنت الشاطئ: 350.
(2) ظ: التعاريف: 210.
(3) الإعجاز البياني للقرآن / بنت الشاطئ: 352.
(4) سورة النحل: 16/ 120.
(5) سورة آل عمران: 3/ 43.
(6) سورة الأحزاب: 33/ 35.