فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 72

بالكليات (الانواع والاجناس) علي الجزئيات الحسية. والحكم الذي يتجلي به الجدل النازل هو ادراك العلاقة بني الموضوع والمحمول، أو اشتراكهما في صفة من الصفات. فالجدل اذن هو الذي يتبين ملاءمة الماهيات او المثل بعضها لبعض، ويراها مرتبة في انواع واجناس، ويري هذه المثل مرتبطة بمثل اعلي أعم هو مثل الخير بالذات (الله) ، ويري أخيرًا أن ثمة مبدأين أساسيين للعلوم هما مبدأ عدم التناقض أو الهوية، ومبدأ العلية الفاعلية والغائية.

والطريقة التي يرتب بها الجدل المثل أو الماهيات في أنواع وأجناس هي طريقة القسمة، وأفضلها القسمة الثنائية، فتقسم الجنس إلي أنواع، ويقسم النوع الي فصول، وكل فصل إلي أجزاء بسيطة.

أما ارسطو فقد اعتبر الجدل نوعًا من الاستدلال يقوم علي مقدمتين ونتيجة وتكون مقدماته محتملة، أي آراءً متواترة مقبولة عند العامة أو العلماء. وبذا ينماز عن أنواع الاستدلال الاخري: البرهان، والمغالطة. فمقدمات الاستدلال البرهاني يقينية ومقدمات البرهان المغالطة. فمقدمات الاستدلال البرهاني يقينية ومقدمات البرهان المغالطي مموهة او غير صحيحة. وقد حده بقوله: «الجدل استدلال باليجاب او بالسلب في مسألة واحدة بالذات مع تحاشي الوقوع في التناقض، والدفاع عن النتيجة الموجبة أوالسالبة» .

والذي يسمح للمجادلين بالدفاع عن القضية السالبة والقضية الموجبة في وقت واحد هو المقدمة المحتملة، لأن المقدمات اليقينية لا تنتج النقيضين في آن واحد. وعلي هذا الاساس يخالف ارسطو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت