فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 585

واسما أتي وكنية ولقبا ... وأخّرن ذا إن سواه صحبا

(واسما أتى) العلم (1) وهو ما ليس كنية ولا لقبا (وكنية) وهي ما صدّر بأب أو أمّ وقيل بابن أو ابنة (2) من «كنيت» أي سترت (3) كالكناية، والعرب يقصد بها التّعظيم (ولقبا) وهو ما أشعر بمدح أو ذمّ قال الرّضيّ: والفرق بينه وبين الكنية معنى أنّ اللّقب يمدح الملقّب به أو يذمّ بمعنى ذلك اللّفظ (4) بخلاف الكنية فإنّه لا يعظّم المكنّى بمعناها بل بعدم التّصريح بالإسم، فإنّ بعض النّفوس تأنف (5) أن تخاطب باسمها.

(وأخّرن ذا) أي اللّقب (إن سواه صحبا) والمراد به الاسم (6) كما وجد في بعض النّسخ إن سواها وصرّح

به في التّسهيل، وعلّله (7) في شرحه بأنّ الغالب أنّ اللّقب منقول من اسم غير إنسان كبطّة وقفّة، فلو قدّم لتوهّم السّامع أنّ المراد مسمّاه الأصليّ وذلك (8) مأمون بتأخيره فلم يعدل عنه (9) وشذّ تقديمه في قوله:

(1) يعني: أنّ العلم ينقسم على ثلاثة أقسام: اسم، وكنية ولقب، فالثلاثة كلها أعلام.

(2) كأبي الفضل وأمّ البنين وابن عبّاس وبنت الشاطي.

(3) لاستتار الاسم بها.

(4) أي: يذم الشخص ويمدح بسبب معني لفظ اللقب فإذا لقب رجل بقفّه مثلا يراد أنه مثل القفة في قبح المنظر، وإذا لقّب بالعلّامة يراد أنّه كثير العلم.

(5) أي: تجتنب وتستنكف.

(6) يعني: أنّ المراد بقوله سواه هو الاسم وإن كان ظاهره يشمل الاسم والكنية لأن كليهما سوي اللقب ولو قال سواها كما في بعض النسخ كان أوضح، لأن ضمير المؤنث يرجع إلى الكنية فالمعني وأخر اللقب إن صحب سوي الكنية أي: صحب الاسم.

(7) أي: المصنف في شرح التسهيل لزوم تأخير اللقب إذا ذكر مع الاسم أنه إذا قدّم على الاسم لتوّهم السامع أن المراد معناه الأصلي، مثلا إذا لقّب زيد ببطّة فقلت رأيت بطة زيد يتوّهم السامع إن مرادك أنك رأيت ذلك الطير بخلاف قولك رأيت زيد بطة.

(8) التوّهم مأمون بتأخير اللقب.

(9) أي: عن لزوم تأخير اللقب وإن لم يقع هذا التوّهم فصارت قاعدة كلية. وقوله يعدل بصيغة المجهول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت