علم المعاني
وهو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال. وقيل: «يعرف» دون «يعلم» رعاية لما اعتبره بعض الفضلاء من تخصيص العلم بالكليات والمعرفة بالجزئيات، كما قال صاحب القانون (1) في تعريف الطب: «الطبّ علم يعرف به أحوال بدن الإنسان» وكما قال الشيخ أبو عمرو (2) رحمه الله: «التصريف علم بأصول يعرف بها أحوال أبنية الكلم» .
وقال السكاكي (3) : «علم المعاني هو تتبّع خواصّ تراكيب الكلام في الإفادة، وما يتصل بها من الاستحسان وغيره؛ ليحترز بالوقوف عليها عن الخطأ في تطبيق الكلام على ما تقتضي الحال ذكره» .
وفيه نظر؛ إذ التتبع ليس بعلم، ولا صادق عليه؛ فلا يصح تعريف شيء من العلوم به.
(1) صاحب القانون: هو كتاب القانون في الطب للشيخ الرئيس أبي علي حسين بن عبد الله المعروف بابن سينا المتوفى سنة 428 ه. (كشف الظنون 2/ 1311 ـ 1313) .
(2) هو ابن الحاجب: هو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الكردي الأسنائي ثم المصري، جمال الدين أبو عمرو المالكي النحوي المعروف بابن الحاجب، ولد في إسنا (من صعيد مصر) سنة 570 ه، ونشأ في القاهرة، وسكن دمشق، وتوفي بالإسكندرية سنة 646 ه، وكان أبوه حاجبا فعرف به، من تصانيفه: الأمالي، الإيضاح في شرح المفصل، جامع الأمهات، في الفقه، جمال العرب، في علم الأدب، الشافية، في التصريف، شرح كتاب سيبويه، عقيدة ابن الحاجب، كافية ذوي الأرب في معرفة كلام العرب، معجم الشيوخ، المقصد الجليل في علم الخليل، المكتفي للمبتدي شرح الإيضاح لأبي علي الفارسي، في النحو، منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل، وغير ذلك. (كشف الظنون 5/ 654 ـ 655، وفيات الأعيان 1/ 314) .
(3) السكاكي: هو سراج الدين أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر محمد بن علي الخوارزمي الحنفي الأديب، الشهير بالسكاكي، ولد سنة 555 ه، وتوفي سنة 626 ه، من تصانيفه: كتاب الطلسم، فارسي، مفتاح العلوم، في النحو والأدب والاشتقاق والمعاني والبيان، مشهور وعليه شروح وحواش. (كشف الظنون 6/ 553) .