والقوافى، وصنعة الشعر، وأخبار العرب، وأنسابهم، ثم قال: وألحقنا بالعلوم الثمانية علمين وضعناهما: علم الجدل في النحو، وعلم أصول النحو».
ثم يقول السيوطى: «هذه عبارته فتطلبت هذين الكتابين حتى وقفت عليهما فإذا هما لطيفان جدا» .
ثم يقول: «وإذا في كتابى هذا من القواعد المهمة والفوائد ما لم يسبق إليه أحد، ولم يعرج في واحد منهما عليه» .
ويقول بعد ذلك: «ولقد أخذت من الكتاب الأول (1) اللباب، وأدخلته معزوا إليه في خلل (2) هذا الكتاب.
وضممت خلاصة الثانى (3) فى مباحث العلة، وضممت إليه من كتاب الإنصاف (4) فى مباحث الخلاف جملة».
ونستطيع أن نرد على كلام الإمام السيوطى في عباراته السابقة بما يلى:
1 ـ إذا كان قد عثر على كتابى الأنبارى بعد تمام كتابه، فكيف نقل عنهما معظم أبوابه إما بالنص أو بشئ من التصرف؟
2 ـ هو نفسه يقول إنه أدخل من كتب الأنبارى الثلاثة: لمع الأدلة، والإغراب، والإنصاف إلى كتابه في خلله، فكيف يدعى أنه لم يسبقه أحد إلى هذه المادة؟
(1) المراد بالأول: كتاب «لمع الأدلة في أصول النحو» للأنبارى.
(2) الخلل: الفرجة بين الشيئين، والجمع خلال.
(3) المراد بالثانى: كتاب «الإغراب في جدل الإعراب» للأنبارى.
(4) الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين للأنبارى.