المقدمة
فى ذكر سندنا فيما ننقله في كتابنا هذا من أخبار
بلد الله الحرام إلى من ينقل عنه الوقوف والاعتماد
اعلم أن من بركة العلم نسبته إلى قائله، وما لم يكن هناك سندين الناقل والراوى ومن ينقل عنه، فلا اعتماد على ذلك النقل، ولا بد أن يكون رجال السند موثقا بهم وإلا فلا اعتبار لتلك الرواية.
وأقدم مؤرخى مكة: أبو الوليد محمد بن عبد الكريم الأزرقى (1) ، ثم الإمام أبو عبد الله؛ محمد بن إسحاق بن العباس الفاكهى (2) ، ثم قاضى القضاة؛ السيد تقى الدين محمد بن أحمد بن على الحسينى الفاسى (3) ، ثم المكى، ثم الحافظ نجم الدين عمر بن محمد بن فهد الشافعى العلوى المكى، ثم ولده الشيخ عز الدين عبد العزيز بن عمر بن فهد. وهذا الأخير ممن أدركناه، ولنا عنه رواية.
فأما الأولون: قنذكر سندنا إليهم ليعتمد على نقلنا عنهم.
فأما أبو الوليد الأزرقى: فروينا مؤلفاته عن جماعة أجلاء أخيار وعلماء كبار؛ منهم:
(1) الأزرقى: محمد بن عد الله بن أحمد بن محمد بن الوليد بني عقبة بن الأزرق المزيقى؛ أبو الوليد الأزرقى المكى المتوفى سنة 244، صنف تاريخ مكة شرفها الله تعالى وأخبارها وجيالها وأوديتها كتاب كبير قمنا بتحقيقه مع الباحث عادل عبد الحميد العدوى، والباحث أشرف أحمد الجمال، والباحث نادى رجب تحت إشراف الأستاذ سعيد عبد الفتاح. انظر: مقدمتنا عن المؤلف في الكتاب المذكور آنفا، وانظر أيضا: هدية العارفين: 6/ 11.
(2) الفاكهى: محمد بن إسحاق بن العباس الفاكهى؛ أبو عبد الله المكى الإخبارى، المتوفى في حدود سنة 285 ه. صنف تاريخ مكة المكرمة وأخبارها في الجاهلية والإسلام. هدية العارفين: 6/ 20.
(3) الفاسى: تقى الدين محمد بن أحمد بني على الحسنى الفاسى، المتوفى سنة 832 هله كتب عدة، أهمها: العقد الثمين، وشفاء الغرام، وقد قمنا بتحقيقه والصديق أشرف الجمال والصديق عادل عبد الحميد تحت إشراف الأستاذ سعيد عبد الفتاح، وهو كتاب كبير. انظر: مقدمتنا عن المؤلف، وانظر أيضا: كشف الظنون: 2/ 1051، 1052.