الكلام (1)
يأتلف من ثلاثة أشياء: اسم، وفعل، وحرف.
شرح الاسم
الاسم (2) : ما دل على معنى مفرد، وذلك المعنى يكون شخصا وغير شخص.
فالشخص نحو: رجل، وفرس، وحجر، وبلد، [وعمر] (3) ، وبكر.
وأما ما كان غير شخص فنحو: الضرب، والأكل، والظن، والعلم، واليوم، والليلة، والساعة.
وإنما قلت: (ما دل على معنى مفرد) [لأن الفرق] (4) بينه وبين الفعل إذا كان الفعل يدل على معنى وزمان، وذلك الزمان إما ماض وإما حاضر وإما مستقبل.
فإن قلت: إن في [الأسماء] (5) مثل اليوم والليلة والساعة وهذه أزمنة، فما الفرق بينها وبين الفعل؟
(1) الكلام المصطلح عليه عند النحاه: عبارة عن اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها، فاللفظ جنس يشمل الكلام والكلمة والكلم، ويشمل المهمل كديز، والمستعمل كعمزو، ومفيد أخرج المهمل وفائدة يحسن السكوت عليها، أخرج الكلمة وبعض الكلم وهو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر ولم يحسن السكوت عليه نحو: إن قام زيد، ولا يتركب الكلام إلا من اسمين نحو: زيد قائم، أو من فعل واسم كقام. انظر شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 1/ 14.
(2) اختلفت عبارات النحويين في حد الاسم، وسيبويه لم يصرح له بحد، فقال بعضهم: الاسم ما استحق الإعراب في أول وضعه، وقال آخرون: ما استحق التنوين في أول وضعه، وقال آخرون: حد الاسم ما سما بمسماه فأوضحه وكشف معناه. وقال آخرون: الاسم كل لفظ دل على معنى مفرد في نفسه. ولم يدل على زمان ذلك المعنى، وقال ابن السراج: هو كل لفظ دل على معنى في نفسه غير مقترن بزمان محصل وزاد بعضهم في هذا دلالة الوضع. انظر المسائل الخلافية للعكبري 1/ 45.
(3) في الأصل: وعمرو.
(4) في (ط) : لا فرق.
(5) في الأصل: الاسم.