فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1053

بسم الله الرّحمن الرّحيم

[مقدمة مؤلف]

قال أبو بكر محمد بن السري النحوي:

النحو (1) إنما أريد به أن ينحو المتكلم إذا تعلمه كلام العرب، وهو علم استخرجه المتقدمون فيه من استقراء كلام العرب حتى وقفوا منه على الغرض الذي قصده المبتدئون بهذه اللغة، فباستقراء [كلامهم ما علم] (2) أن الفاعل رفع، والمفعول به نصب، وأنّ فعل مما عينه ياء أو واو تقلب عينه من قولهم: [قام وباع] (3) .

واعتلالات النحويين على ضربين:

1 ـ ضرب منها هو المؤدي إلى كلام العرب [كقولنا: كل فاعل مرفوع] (4) .

(1) النحو في الاصطلاح هو العلم المستخرج بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب الموصلة إلى معرفة أحكام أجزائه التي ائتلف منها. قاله صاحب المقرب، فعلم أن المراد هنا بالنحو ما يرادف قولنا: علم العربية لا قسيم الصرف، وهو مصدر أريد به اسم المفعول، أي: المنحو كالخلق بمعنى المخلوق، وخصته غلبة الاستعمال بهذا العلم، وإن كان كل علم منحوا، أي: مقصودا، كما خصت الفقه بعلم الأحكام الشرعية الفرعية، وإن كان كل علم فقها، أي: مفقوها، أي: مفهوما.

وجاء في اللغة لمعان خمسة:

القصد يقال: نحوت نحوك، أي: قصدت قصدك. والمثل نحو: مررت برجل نحوك، أي مثلك. والجهة نحو: توجهت نحو البيت، أي: جهة البيت، والمقدار نحو: له عندي نحو ألف، أي: مقدار ألف، والقسم نحو: هذا على أربعة أنحاء، أي أقسام. شرح الأشموني على ألفية ابن مالك 1/ 4.

(2) هكذا بالأصل، وفي (ط) : كلام العرب فاعلم.

(3) في الأصل: قومه وبيعه.

(4) في الأصل: كما مثلنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت