المضارعة). وفتحها واجب، إلا في المضارع الرباعىّ فتضمّ، وكذا فى: المضارع المبنى للمجهول. أما المضارع: (إخال) فالأفصح كسر همزته لا فتحها.
وأمر، وهو: كلمة تدل بنفسها على أمرين مجتمعين: معنى، وهذا المعنى مطلوب تحقيقه في زمن مستقبل كقوله تعالى: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا) [إبراهيم: 35] ، ولا بد في فعل الأمر أن يدل بنفسه مباشرة على الطلب من غير زيادة على صيغته؛ فمثل (لتخرج) ، ليس فعل أمر؛ بل هو فعل مضارع، مع أنه يدل على طلب شئ ليحصل في المستقبل؛ لأن الدلالة على الطلب جاءت من لام الأمر التى في أوله، لا من صيغة الفعل نفسها.
وقد اجتمعت الأفعال الثلاثة في قوله تعالى: (وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلًا) [الأحزاب: 48] ، وقول الشاعر:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهمو ... فطالما استعبد الإنسان إحسان
الحرف، معناه: من، فى، على، لم، إن، إنّ، حتى.
لا تدل كلمة من الكلمات السابقة على معنى، أىّ معنى، ما دامت منفردة بنفسها. لكن إذا وضعت في كلام ظهر لها معنى لم يكن من قبل، مثال ذلك: (سافرت"من"القاهرة) ... فهذه جملة؛ المراد منها: الإخبار بوقوع سفرى، وأنه يبتدئ من القاهرة. فكأنى أقول: سافرت، وكانت نقطة البدء في السفر هى: (القاهرة) ، فكلمة: (من) أفادت الآن معنى جديدا ظهر على ما بعدها وهذا المعنى هو: الابتداء، لم يفهم ولم يحدد إلا بوضعها في جملة؛ فلهذه الجملة الفضل في إظهار معنى: (من) .
ولو قلت: سافرت من القاهرة"إلى"العراق ـ لصار معنى هذه الجملة: الإخبار بسفرى الذى ابتداؤه
القاهرة، ونهايته العراق. فكلمة: (إلى) أفادت معنى ظهر هنا على ما بعدها؛ وهذا المعنى هو الانتهاء. ولم يظهر وهى منفردة، وإنما ظهر بعد وضعها في جملة؛ كانت السبب في إظهاره.