فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 1053

وكان الأصل أن تكتب هى وأشباهها كما يكتبها علماء العروض هكذا: حامدن، حامدن، حامدن. عصفورن جميلن ... عصفورن جميلن ... عصفورن جميلن ... أى: بزيادة نون ساكنة في آخر الكلمة؛ تحدث رنينا خاصّا؛ وتنغيما عند النطق بها. ولهذا يسمونها: (والتنوين) أى: التصويت والترنيم؛ لأنها سببه. ولكنهم عدلوا عن هذا الأصل، ووضعوا مكان (النون) رمزا مختصرا يغنى عنها، ويدل ـ عند النطق به ـ على ما كانت تدل عليه؛ وهذا الرّمز هو: الضمة الثانية، والفتحة الثانية، والكسرة الثانية ... على حسب الجمل ... ويسمونه: (التنوين) ، كما كانوا يسمون النون السالفة، واستغنوا بها الرمز المختصر عن (النون) ؛ فحذفوها في الكتابة، ولكنها لا تزال ملحوظة ينطق بها عند وصل بعض الكلام ببعض، دون الوقف.

ومما تقدم نعلم: أن التنوين نون ساكنة، زائدة. تلحق آخر الأسماء لفظا، لا خطا ولا وقفا.

العلامة الثالثة: أن تكون الكلمة مناداة، مثل: يا محمد، ساعد الضعيف. يا فاطمة، أكرمى أهلك. فنحن ننادى محمدا، وفاطمة. وكل كلمة نناديها اسم، ونداؤها علامة اسميتها.

العلامة الرابعة: أن تكون الكلمة مبدوءة ب (أل) مثل: العدل أساس الملك.

العلامة الخامسة: أن تكون الكلمة منسوبا إليها ـ أى: إلى مدلولها ـ حصول شئ، أو عدم حصوله، أو مطلوبا منها إحداثه، مثل: علىّ سافر. محمود لم يسافر. سافر يا سعيد. فقد تحدثنا عن (علىّ) بشئ نسبناه إليه. هو: السفر، وتحدثنا عن (محمود) بشئ نسبناه إليه؛ هو عدم السفر، وطلبنا من (سعيد) السفر. فالحكم بالسفر، أو بعدمه، أو بغيرهما، من كل ما تتم به الفائدة الأساسية يسمى: إسنادا، وكذلك الحكم بطلب شئ من إنسان أو غيره ...

فالإسناد هو: (إثبات شئ لشئ، أو نفيه عنه، أو طلبه منه) .

هذا، واللفظ الذى نسب إلى صاحبه فعل شئ أو عدمه أو طلب منه ذلك، يسمى: (مسندا إليه) ، أى: منسوبا إليه الفعل، أو الترك، أو طلب منه الأداء. أما الشئ الذى حصل ووقع، أو لم يحصل ولم يقع، أو طلب حصوله ـ فيسمى: (مسندا) ، ولا يكون المسند إليه اسما.

والإسناد هو العلامة التى دلت على أن المسند إليه اسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت