مما تقدم نعلم أن الكلمة هى: (اللفظة الواحدة التى تتركب من بعض الحروف الهجائية، وتدل على معنى جزئى؛ أى: مفرد) . فإن لم تدل على معنى عربى وضعت لأدائه فليست كلمة، وإنما هى مجرد صوت.
الكلام أو الجملة هو: (ما تركب من كلمتين أو أكثر، وله معنى مفيد مستقل) . مثل: أقبل ضيف. فاز طالب نبيه. لن يهمل عاقل واجبا ...
فلا بد في الكلام من أمرين معا؛ هما: التركيب، والإفادة المستقلة، فلو قلنا: (أقبل) فقط، أو: (فاز) فقط، لم يكن هذا كلاما؛ لأنه غير مركب.
ولو قلنا: أقبل صباحا ... أو: فاز في يوم الخميس ... أو: لن يهمل واجبه ... ، لم يكن هذا كلاما أيضا؛ لأنه ـ على رغم تركيبه ـ غير مفيدة فائدة يكتفى بها المتكلم أو السامع ...
وليس من اللازم في التركيب المفيد أن تكون الكلمتان ظاهرتين في النطق؛ بل يكفى أن تكون إحداهما ظاهرة، والأخرى مستترة؛ كأن تقول للضيف: تفضل. فهذا كلام مركب من كلمتين؛ إحداهما ظاهرة، وهى: تفضل، والأخرى مستترة، وهى: أنت. ومثل: تفضل، أسافر ... أو: نشكر أو: تخرج ... وكثير غيرها مما يعد في الواقع كلاما، وإن كان ظاهره أنه مفرد.
الكلم هو: ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر؛ سواء أكان لها معنى مفيد، أم لم يكن لها معنى مفيد. فالكلم المفيد مثل: النيل ثروة مصر، القطن محصول أساسى في بلادنا. وغير المفيد مثل: إن تكثر الصناعات.
القول: هو كل لفظ نطق به الإنسان؛ سواء أكان لفظا مفردا أم مركبا، وسواء أكان تركيبه مفيدا أم غير مفيد. فهو ينطبق على: (الكلمة) كما ينطبق على: (الكلام) وعلى: (الكلم) .
فكل نوع من هذه الثلاثة يدخل في نطاق: (القول) ويصح أن يسمى: (قولا) على الصحيح، وقد سبقت الأمثلة. كما ينطبق أيضا على كل تركيب آخر يشتمل على كلمتين لا تتم بهما الفائدة؛ مثل: إن مصر ... أو: قد حضر ... أو: هل أنت. أو: كتاب علىّ ... فكل تركيب من هذه التراكيب لا يصح أن يسمى: (كلمة) ؛ لأنه ليس لفظا مفردا، ولا يصح أن يسمى: