فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 1053

ومن ذلك قولهم: أعمد من سيّد قتله قومه. أي: هل زاد على هذا، فهذا من مشكل الكلام الذي لم يفسّر بعد، وقال ابن ميّادة: [الطويل]

وأعمد من قوم كفاهم أخوهم ... صدام الأعادي حين فلّت نيوبها

قال الخليل وغيره: معناه: هل زدنا على أن كفينا إخواننا.

وقال أبو ذؤيب: [الكامل]

صخب الشّوارب لا يزال كأنّه ... عبد لآل أبي ربيعة مسبع

فقوله: (مسبع) ما فسّر حتى الآن تفسيرا شافيا.

ومن هذا الباب قولهم: يا عيد مالك ويا هيء مالك ويا شيء مالك.

ولم يفسّروا قولهم: صه، وويهك، وإنيه.

ثم قال: قال: وعلماء هذه الشريعة وإن كانوا اقتصروا من علم هذا على معرفة رسمه دون علم حقائقه، فقد اعتاضوا عنه دقيق الكلام في أصول الدّين وفروعه من الفقه والفرائض، ومن دقيق النحو وجليله، ومن علم العروض الذي يربأ بحسنه ودقّته واستقامته على كل ما تبجّح به الناسبون أنفسهم إلى الفلسفة، ولكلّ زمان علم وأشرف العلوم علوم زماننا، هذا ولله الحمد. هذا كلّه كلام ابن فارس.

المبحث السادس: في حد الكلمة والكلام والكلم والفرق بينهم:

الكلمة: حروف الهجاء تسعة وعشرون حرفا، (وهى: أ ـ ب ـ ت ـ ث ـ ج ... ) وكل واحد منها رمز مجرد لا يدل إلا على نفسه، ما دام مستقلا لا يتصل بحرف آخر. فإذا اتصل بحرف أو أكثر، نشأ من هذا الاتصال ما يسمى:"الكلمة". فاتصال الفاء بالميم ـ مثلا ـ يوجد كلمة:"فم"، واتصال العين بالياء فالنون، يوجد كلمة:"عين"، واتصال الميم بالنون فالزاى فاللام، يحدث كلمة:"منزل"... وهكذا تنشأ الكلمات الثنائية، والثلاثية، والرباعية ـ وغيرها ـ من انضمام بعض حروف الهجاء إلى بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت