الصفحة 760 من 1943

جبير وأبى العالية وأبى وائل ومجاهد مثل ذلك وهو أن يأخذ قرضا ثم يقضيه إذا وجد وقول ثالث قال الحسن وإبراهيم وعطاء بن أبى رباح ومكحول أنه يأخذ منه ما يسد الجوعة ويوارى العورة ولا يقضى إذا وجد وقول رابع وهو ما روى عن الشعبي أنه بمنزلة الميتة يتناوله عند الضرورة فإذا أيسر قضاه وإذا لم يوسر فهو في حل وقول خامس وهو ما روى مقسم عن ابن عباس فليستعفف قال بغناه ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف قال فلينفق على نفسه من ماله حتى لا يصيب من مال اليتيم شيئا حدثنا عبد الباقي بن قانع حدثنا محمد ابن عثمان بن أبى شيبة قال حدثنا منجاب بن الحارث قال حدثنا أبو عامر الأسدى قالا حدثنا سفيان عن الأعمش عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس بمعنى ذلك وقد روى عكرمة عنه أنه يقضى وروى عن ابن عباس أنه منسوخ وقال مجاهد في رواية أخرى فليأكل بالمعروف من مال نفسه ولا رخصة له في مال اليتيم وهو قول الحكم قال أبو بكر فحصل الاختلاف بين السلف على هذه الوجوه وروى عن ابن عباس أربع روايات على ما ذكرنا أحدها أنه إذا عمل لليتيم في إبله شرب من لبنها والثانية أنه يقضى والثالثة لا ينفق من مال اليتيم شيئا ولكنه يقوت على نفسه من ماله حتى لا يحتاج إلى مال اليتيم والرابعة أنه منسوخ والذي نعرفه من مذهب أصحابنا أنه لا يأخذه قرضا ولا غيره غنيا كان أو فقيرا ولا يقرضه غيره أيضا وقد روى إسماعيل بن سالم عن محمد قال أما نحن فلا نحب للوصي أن يأكل من مال اليتيم قرضا ولا غيره وهو قول أبى حنيفة وذكر الطحاوي أن مذهب أبى حنيفة أنه يأخذ قرضا إذا احتاج ثم يقضيه كما روى عن عمر ومن تابعه وروى بشر بن الوليد عن أبى يوسف أنه لا يأكل من مال اليتيم إذا كان مقيما فإن خرج لتقاضى دين لهم أو إلى ضياع لهم فله أن ينفق ويكتسى ويركب فإذا رجع رد الثياب والدابة إلى اليتيم قال وقال أبو يوسف وقوله تعالى (فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) يجوز أن يكون منسوخا بقوله تعالى (لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ) قال أبو بكر جعل أبو يوسف الوصي في هذه الحال كالمضارب في جواز النفقة من ماله في السفر وقال ابن عبد الحكم عن مالك ومن كان له يتيم فخلط نفقته بماله فإن كان الذي يصيب اليتيم أكثر مما يصيب وليه من نفقته فلا بأس وإن كان الفضل لليتيم فلا يخلطه ولم يفرق بين الغنى والفقير وقال المعافى عن الثوري يجوز لولى اليتيم أن يأكل طعام اليتيم ويكافئه عليه وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت