الصفحة 444 من 1943

القاصد بها للخير والشر وتساوى حكم العمد والسهو فعلم أن مراده ما يستحق من العقاب بقصده إلى اليمين الغموس وهي اليمين على الماضي قال القاصد بها خلافها إلى الكذب فينبغي أن يكون اللغو هي التي لا يقصد بها إلى الكذب وهي على الماضي ويظن أنه كما حلف عليه فسماها لغوا من حيث لم يتعلق بها حكم في إيجاب كفارة ولا في استحقاق عقوبة وهي التي روى معناها عن ابن عباس وعائشة أنها قول الرجل لا والله وبلى والله في عرض كلامه وهو يظن أنه صادق فكان بمنزلة اللغو من الكلام الذي لا فائدة فيه ولا حكم له ويحتمل أن يريد به ما قال سعيد بن جبير فيمن حلف على الحرام فلا يؤاخذه الله بتركه يعنى به عقاب الآخرة وإن كانت الكفارة واجبة إذا حنث وقال مسروق كل يمين ليس له الوفاء بها فهي لغو لا تجب فيها كفارة وهذا موافق لقول سعيد بن جبير والأولى الذي قدمنا إلا أن سعيدا يوجب الكفارة ومسروقا لا يوجبها وإن حنث وقد روى عن ابن عباس رواية أخرى وهي أن لغو اليمين ما تجب فيه الكفارة منها وروى مثله عن الضحاك وروى عن ابن عباس أن لغو اليمين حنث النسيان.

باب الإيلاء

قال الله تعالى (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) قال أبو بكر الإيلاء في اللغة هو الحلف يقولون آلى يؤلي إيلاء وإليه قال كثير:

قليل الألايا حافظ ليمينه ... وإن بدرت منه الآلية برت

فهذا أصله في اللغة وقد اختص في الشرع بالحلف على ترك الجماع الذي يكسب الطلاق بمضى المدة حتى إذا قيل آلى فلان من امرأته عقل به ذلك* وقد اختلف فيما يكون به موليا على وجوه أحدها ما روى عن على وابن عباس رواية الحسن وعطاء أنه إذا حلف أن لا يقربها لأجل الرضاع لم يكن موليا وإنما يكون موليا إذا حلف أن لا يجامعها على وجه الضرار والغضب والثاني ما روى عن ابن عباس أن كل يمين حالت دون الجماع إيلاء ولم يفرق بين الرضا والغضب وهو قول إبراهيم وابن سيرين والشعبي والثالث ما روى عن سعيد بن المسيب أنه في الجماع وغيره من الصفات نحو أن يحلف أن لا يكلمها فيكون موليا وقد روى جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم قال تزوجت امرأة فلقيت ابن عباس فقال بلغني أن في حلقها شيئا قال تالله لقد خرجت وما أكلمها قال عليك بها قبل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت