الصفحة 400 من 1943

عن ذلك ليعلموا كيف الحكم فيه وقيل أنها نزلت على سبب وهو قتل واقد بن عبد الله عمرو بن الحضرمي مشركا فقال المشركون قد استحل محمد القتال في الشهر الحرام وقد كان أهل الجاهلية يعتقدون تحريم القتال في هذه الأشهر فأعلمهم الله تعالى بقاء حظر القتال في الشهر الحرام وأرى المشركين مناقصة بإقامتهم على الكفر مع استعظامهم القتل في الشهر الحرام مع أن الكفر أعظم الإجرام ومع إخراج أهل المسجد الحرام منه وهم المؤمنون لأنهم أولى بالمسجد الحرام من الكفار لقوله (إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) فأعلمهم الله أن الكفر بالله وبالمسجد الحرام وهو أن الله جعل المسجد للمؤمنين ولعبادتهم إياه فيه فجعلوه لأوثانهم ومنعوا المسلمين منه فكان ذلك كفرا بالمسجد الحرام وأخرجوا أهله منه وهم المؤمنون لأنهم أولى به من الكفار فأعلمهم الله أن الكفار مع هذه الإجرام أولى بالعيب من قتل رجل من المشركين في الشهر الحرام والله سبحانه وتعالى أعلم.

(تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله باب تحريم الخمر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت