الصفحة 369 من 1943

منتظرا مراعى وكذلك صوم الظهار إذا دخل فيه فهو مراعى منتظر ألا ترى أنه لو أفطر فيه يوما انتقض كله وعاد إلى أصل فرضه كذلك إذا وجد الرقبة وهو في الصوم وجب أن ينتقض صومه عن الظهار ويعود إلى أصل فرضه كما لو تيمم ولم يدخل في الصلاة حتى وجد الماء انتقض تيممه لأنه وقع مراعى على شريطة أن لا يجد الماء حتى يقضى به الفرض وزعم بعض المخالفين أنه إذا ابتدأ بصوم الظهار فقد سقط عنه فرض الرقبة لصحة الجزء المفعول وكذلك الداخل في الصلاة بالتيمم فقد سقط عنه فرض الطهارة بالماء لهذه الصلاة وكذلك إذا دخل في صوم التمتع فقد سقط عنه فرض الهدى لأن الجزء المفعول منه قد صح وفي الحكم بصحة ذلك إسقاط فرض الأصل قال وليس كذلك المتيمم إذا وجد الماء قبل دخوله في الصلاة لأن التيمم غير مفروض في نفسه وإنما هو مفروض لأجل الصلاة وهو مراعى فمتى وجد الماء قبل دخوله في الصلاة بطل تيممه والذي في عروض التيمم بعد الدخول دخوله في الصوم وهذا الذي قاله شديد الإختلاف ظاهر الفساد لأن الفرض لم يسقط بدخوله في صوم المتعة ولا في صوم الظهار ولا في الصلاة بل دخوله مراعى موقوف الحكم على آخره والدليل عليه أنه متى أفسد باقى الصلاة فسد ما قبله وكذلك إذا فسد باقى صوم الظهار فسد ما تقدم منه وكذلك لو دخل في صوم المتعة ثم أفسده في أول يوم منه فسد فإن كان واجدا للهدى لم يجزه الصوم بالاتفاق فقوله لما حكمنا بصحة الجزء المفعول من البدل سقط عنه فرض الأصل خطأ لأن الحكم لم يقع بصحته وإنما حكمه أن يكون منتظرا به آخره فإن تم مع عدل فرض الأصل ثبت حكمه وإن وجد الأصل قبل تمامه بطل حكمه وعاد إلى أصل فرضه ومن حيث حكم للمتيمم بحكم الانتظار إلى أن يدخل في الصلاة وجب أن يكون حكمه بعد الدخول في الصلاة لأن الصلاة المفعولة به منتظر بها الفراغ منها فوجب أن لا يختلف حكمه في وجود الماء قبل دخوله في الصلاة وبعده وكذلك سائر ما ذكرنا من صوم التمتع وصوم الظهار ونحوه وقالوا جميعا في الصغيرة المدخول بها إذا فارقها زوجها أن عدتها الشهور وأنه لا يختلف حكمها عند عدم الحيض في وجوده قبل الطلاق أو بعده بعد وجوب الشهور في انتقالها إلى الحيض وكذلك قالوا في الماسح على الخفين إذا خرج وقت مسحه وهو في الصلاة أو قبلها وتساوى حكم الحالين من الابتداء والبقاء في منع الصلاة ولزوم غسل الرجلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت