الصفحة 361 من 1943

رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم الصحابة بها ما يوجب أن يكونوا قد علموا من نسخها مثل علمه لو لا ذلك ما أقروه على النهى عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وعلم الصحابة من غير ثبوت النسخ وقد روى عن جابر من طرق صحيحة أن سراقة بن مالك قال يا رسول الله أعمرتنا هذه لعامنا أم للأبد فقال هي لأبد الأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة فأخبر في هذا الحديث أن العمرة التي فسخوا بها الحج كانت خاصة في تلك الحال وأن مثلها لا يكون وأما قوله دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة فإنه مما حدثنا به جعفر بن محمد الواسطي قال حدثنا جعفر بن محمد بن اليمان قال حدثنا أبو عبيد قال حدثنا يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عبيد وقوله دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة يفسر تفسيرين أحدهما أن يكون دخول العمرة في الحج هو الفسخ بعينه وذلك أنه يهل الرجل بالحج ثم يحل منه بعمرة إذا طاف بالبيت والآخر أن يكون دخول العمرة في الحج هو المتعة نفسه وذلك أن يفرد الرجل العمرة في أشهر الحج ثم يحل منها بحج من عامه* قال أبو بكر وكلا الوجهين ملبس غير لائق باللفظ والذي يقتضيه ظاهره أن الحج نائب عن العمرة والعمرة داخلة فيه فمن فعل الحج فقد كفاه عن العمرة كما تقول الواحد داخل في العشرة يعنى أن العشرة مغنية عنه وموفية عليه فلا يحتاج إلى استئناف حكمه ولا ذكره وقد قيل في أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالإحلال معنى آخر وهو ما رواه عمر بن ذر عن مجاهد في قصة إحلال النبي صلى الله عليه وسلم وقال في آخره قلت لمجاهد أكانوا فرضوا الحج وأمرهم أن يهلوا أو ينتظرون ما يؤمرون به وقال أهلوا بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم وانتظروا ما يؤمرون به وكذلك قال كل واحد من على وأبى موسى أهللت بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك كان إحرام النبي صلى الله عليه وسلم بديا ويدل عليه قوله لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما سقت الهدى ولجعلتها عمرة فكأنه خرج ينتظر ما يؤمر به وبه أمر أصحابه ويدل عليه قوله أتانى آت من ربي في هذا الوادي المبارك وهو وادي العقيق فقال صل في هذا الوادي المبارك وقل حجة في عمرة فهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ينتظر ما يؤمر به فلما بلغ الوادي أمر بحجة في عمرة ثم أهل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالحج وظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بذلك فجاز لهم مثله فلما أحرم منهم من أحرم بالحج لم يكن إحرامه صحيحا وكان موقوفا كما كان إحرام على وأبى موسى موقوفا ونزل الوحى وأمروا بالمتعة بأن يطوفوا بالبيت ويحلوا ويعملوا عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت