الصفحة 1595 من 1943

من ذنبه وما تأخر فكانت طاعاته نافلة أى زيادة في الثواب ولغيره كفارة لذنوبه وقال قتادة نافلة تطوعا وفضيلة وروى سليمان بن حيان قال حدثنا أبو غالب قال حدثنا أبو أمامة قال إذا وضعت الطهور مواضعه فعدت مغفورا وإن قمت تصلى كانت لك فضيلة وأجرا فقال له رجل يا أبا أمامة أرأيت إن قام يصلى يكون له نافلة قال لا إنما النافلة للنبي صلى الله عليه وسلم كيف يكون ذلك نافلة وهو يسعى في الذنوب والخطايا يكون لك فضيلة وأجرا فمنع أبو أمامة أن تكون النافلة لغير النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة قال قلت فما تأمرنى قال صل الصلاة لوقتها فإن أدركتهم فصلها معهم لك نافلة وروى قتادة عن شهر بن حوشب عن أبى أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الوضوء يكفر ما قبله ثم تصير الصلاة نافلة قيل له أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس فأثبت النبي صلى الله عليه وسلم بهذين الخبرين النافلة لغيره والنافلة هي الزيادة بعد الواجب وهي التطوع والفضيلة ومنه النفل في الغنيمة وهو ما يجعله الإمام لبعض الجيش زيادة على ما يستحقه من سهامها بأن يقول من قتل قتيلا فله سلبه ومن أخذ شيئا فهو له قوله تعالى (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ) قال مجاهد على طبيعته وقيل على عادته التي ألفها وفيه تحذير من إلف الفساد والمساكنة إليه فيستمر عليه وقيل على أخلاقه قال أبو بكر شاكلته ما يشاكله ويليق به ويشبهه فالذي يشاكل الخير من الناس الخير والصلاح والذي يشاكل الشرير الشر والفساد وهو كقوله (الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ) يعنى الخبيثات من الكلام للخبيثين من الناس (وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ) يعنى الطيبات من الكلام للطيبين من الناس ويروى أن عيسى عليه السلام مر بقوم فكلموه بكلام قبيح ورد عليهم ردا حسنا فقيل له في ذلك فقال إنما ينفق كل إنسان ما عنده قوله تعالى (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) اختلف في الروح الذي سألوا عنه فروى عن ابن عباس أنه جبريل وروى عن على أنه ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه لكل وجه سبعون ألف لسان يسبح الله بجميع ذلك وقيل إنما أراد روح الحيوان وهو ظاهر الكلام قال قتادة الذي سأله عن ذلك قوم من اليهود وروح الحيوان جسم رقيق على بنية حيوانية في كل جزء منه حياة وفيه خلاف بين أهل العلم وكل حيوان فهو روح إلا أن منهم من الأغلب عليه البدن وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت