فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 489

فى ذكر الآيات التى نزلت في حق الكعبة المعظمة ـ شرف الله تعالى قدرها ـ مع تفسيرها

فمنها قوله تعالى: (جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِيامًا لِلنَّاسِ) (1) .

قوله: جعل بمعنى صير، وقيل: بمعنى بيّن وحكم.

وقال مجاهد: سمى البيت كعبة لتربعها وظهورها، ومنه الكاعب والكعب لنتوءه وخروجه من جانب القدم، ومنه قيل للجارية إذا قاربت البلوغ وخرج ثديها: تكعّبت.

وقيل: لارتفاعها من الأرض. وأصلها من الخروج والارتفاع.

وسمى البيت الحرام؛ لأن الله تعالى حرّمه وعظّمه وشرّفه وعظّم حرمته.

قوله: قياما أى: قواما لأمر الدين لما فيه من عصمة الإحرام. وقيل: صلاحا.

وقيل: أمنا.

وقوله: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا وَهُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا) (2) .

قوله: إن أول بيت وضع للناس: أى لعموم الناس ونسكهم؛ يطوفون به ويصلون إليه ويعتكفون عنده.

للذى ببكة: يعنى الكعبة التى بناها إبراهيم صلوات الله عليه، وقال مجاهد في سبب نزولها: افتخر المسلمون واليهود فقالت اليهود: بيت المقدس أفضل من الكعبة؛ لأنه مهاجر الأنبياء، وفى الأرض المقدسة. وقال المسلمون: الكعبة أفضل. فنزلت هذه الآية، حتى إذا بلغ (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ) فقال المسلمون: ليس ذلك في بيت المقدس (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا) . وليس ذلك فى

(1) سورة المائدة: آية 97.

(2) سورة آل عمران: آية 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت