(سُجَّدًا) : خضّعا (1) لأمر الله لا يمتنع على تصريفه، إذ التصرف لا يخلو عن التغير، والتغيّر لا بدّ له من مغيّر ومدبّر فهي في تلك الشهادة كالخاضع السّاجد.
(داخِرُونَ) : صاغرون خاضعون (2) بما فيهم من التسخير ودلائل التيسير.
50 (يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ) : أي عذابه وقضاءه، إذ قدرته فوق ما أعارهم من القوى والقدر، كقوله (3) : (وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ) ، أو لمّا وصف الله بالتعالي على معنى لا قادر أقدر منه، وأنّ صفته في أعلى مراتب صفات القادرين حسن القول (مِنْ فَوْقِهِمْ) ليدل على هذا المعنى.
53 (تَجْئَرُونَ) : ترفعون أصواتكم بالاستغاثة (4) .
52 (وَلَهُ الدِّينُ) : الطاعة (5) ، (واصِبًا) : دائما، أو خالصا (6) .
والوصب (7) : التّعب بدوام العمل.
(1) تفسير الماوردي: 2/ 393، وزاد المسير: 4/ 453، وتفسير الفخر الرازي: 20/ 44.
(2) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 360، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 243، وتفسير الطبري: 14/ 116، والمفردات للراغب: 166.
(3) سورة الأنعام: آية: 61.
(4) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: 3/ 204، وقال: «يقال: جأر الرجل يجأر جؤارا» .
وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 361، وتفسير الطبري: 14/ 121، وتفسير البغوي: 3/ 72.
(5) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 243، وتفسير الطبري: 14/ 118، ومعاني الزجاج: 3/ 203، وتفسير الماوردي: 2/ 394.
(6) ينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 104، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 361، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 243، وتفسير الطبري: (14/ 119، 120) ، وتفسير البغوي: 3/ 72.
(7) تفسير الطبري: 14/ 118، وتهذيب اللغة للأزهري: 12/ 255، واللسان: 1/ 797 (وصب) ، والبحر المحيط: 5/ 500.