فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 965

85 (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) : الإعراض من غير احتفال، كأنّه يولّيه صفحة الوجه (1) . وعند من لا يرى النّسخ (2) هو فيما بينه وبينهم لا فيما أمر من جهادهم.

87 (سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي) : الفاتحة (3) ، لأنّها سبع آيات والذكر فيها مثنى مقسوم بين الرّبّ والعبد (4) . وقيل (5) : هي السّبع الطّول من أول القرآن.

(1) تفسير الطبري: 14/ 51، والمفردات للراغب: 282، وتفسير القرطبي: 10/ 54.

(2) ذكره القرطبي في تفسيره: 10/ 54 فقال: «ليس بمنسوخ، وإنه أمر بالصفح في حق نفسه فيما بينه وبينهم» .

وذكر الفخر الرازي في تفسيره: 19/ 210 قول من قال إن الآية منسوخة بآية السيف ثم رده بقوله: «وهو بعيد؛ لأن المقصود من ذلك أن يظهر الخلق الحسن والعفو والصفح، فكيف يصير منسوخا؟» .

(3) يدل عليه الحديث المرفوع الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 5/ 146، كتاب التفسير، باب «ما جاء في فاتحة الكتاب» بلفظ: «الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته» .

وانظر تفسير الطبري: (14/ 54 ـ 57) ، وزاد المسير: 4/ 413، وتفسير الفخر الرازي: 19/ 212، وتفسير ابن كثير: 4/ 465.

(4) وفي الحديث القدسي: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: أثنى عليّ عبدي. وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي ... » الحديث.

وهو في صحيح مسلم: 1/ 296، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.

(5) أخرجه الطبري في تفسيره: (14/ 51 ـ 54) عن ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك.

وأخرجه الطبراني في المعجم (الكبير: 11/ 59، والحاكم في المستدرك: 2/ 355، كتاب التفسير، «تفسير سورة الحجر» ، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي.

وأشار الهيثمي في مجمع الزوائد: 7/ 49 إلى رواية الطبراني عن ابن عباس، ثم قال: «ورجاله رجال الصحيح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت