لأن سفر الطاعة لا يبيح ولا ضرورة، والحبس في الحضر يبيح ولا سفر، ولأن الميتة للمضطر كالذكية للواجد، ولأن على الباغي حفظ النفس عن الهلاك (1) . ا ه.
وعند تفسير قوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) ... [البقرة: 196] ، أورد معنى الإحصار ومذاهب العلماء فيه (2) .
وعند تفسير قوله تعالى: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ) [البقرة: 226] ، ذكر حكم الإيلاء ومدته وكفارته (3) .
وقد أفاد النيسابوري كثيرا من كتاب أحكام القرآن لأبي بكر الجصاص لكنه لم يصرح بالنقل عنه في هذا الكتاب، وصرح بذلك عند تعرضه لآيات الأحكام في كتابه وضح البرهان.
سادسا: اهتمامه بالجانب اللغوي والنحوي في تفسير القرآن، فقد عني عناية كبيرة بشرح الألفاظ الغريبة، وبيان اشتقاقها، مستعينا في ذلك بنظائرها في القرآن الكريم، وبالحديث والأثر، وبلغة العرب.
ففي قوله تعالى: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ذكر معنى «الاسم» ، وأصل وضعه، واشتقاقه، وأورد الأقوال في ذلك (4) .
وفي قوله تعالى: (فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ) [البقرة: 34] ذكر معنى «إبليس» ، وأصلها واشتقاقها (5) .
كما أنه يهتم بذكر اللغات الواردة في الألفاظ القرآنية، وبيان معانيها،
(1) إيجاز البيان: (131) .
(2) إيجاز البيان: (141، 142) .
(3) إيجاز البيان: (152، 153) .
(4) إيجاز البيان: (57) .
(5) إيجاز البيان: (84) .