فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 1090

ألّفه ابن عبيد الله عن تاريخ حضرموت وجغرافيّة بلادها.

توفّي السّيّد السّقّاف في بلدته (سيئون) سنة (1375 ه‍ ـ 1956 م) على ما ذكر الأستاذ الزّركليّ، وقال:

(وفي «البرقيّات» : يوم وفاته أنّه عاش(84) سنة). ثمّ يضيف: (وكان مظهره دون ذلك. وفي «نيل الحسنيين» (138) : أنّه مات عن (75) سنة، وأخذت بهذه الرّواية، و «مراجع تاريخ اليمن» (245 ـ 261) اه.

على أنّ (سرجنت) قال ما تعريبه: (يحتمل أن يكون توفّي سنة(1955 م) وقد ترجمه «فان درمولن» (1) ونشرت صورته في «المستمع» ). ولا شكّ أنّ الزّركليّ

(1) فان در مولن، رحّالة هولنديّ، من المستشرقين المهتمّين بتاريخ حضرموت، ينتسب إلى مدرسة المستشرق الشهير سنوك هرخرونيه، قام برحلات عدّة إلى حضرموت في السنوات: (1931) ، (1939) ، (1945) م.

نشرت جامعة عدن الرّحلة الأولى ـ مترجمة ـ عام (1998 م) ، وأتبعها بنشر الثّانية سنة (1999 م) .

وهذه الرّحلة الثّانية تعتبر التّجربة الأكثر نضجا من السّابقة، قام بتعريبها د. محمد سعيد القدال، واحتوت على ترجمة مولن لفضيلة العلّامة ابن عبيد الله .. ويحسن بناهنا أن نسوق ما كتبه ذلك الرّجل في تلك الرّحلة؛ ففيها كلام هامّ يحسن ويجمل إيراده لعموم الفائدة.

قال (فان مولن) ص (220) من رحلته المسمّاة: «رحلة في جنوب شبه الجزيرة العربيّة» .. الّتي قام بها سنة (1939 م) ـ (1360 ه‍) تقريبا: (في بداية إقامتنا في سيئون تفضّل السّيّد أبو بكر بتقديمنا لرجل كبير مقبول، له لحية بيضاء، السّيّد عبد الرّحمن بن عبيد الله، الّذي سمّاه مفتي حضرموت، سافر هذا العالم الإسلامي ثلاث مرّات إلى جاوة. وقابل هناك مستشار حكومة هولندا للشؤون الإسلاميّة، بل ادّعى أنّه قابل الرّجل الّذي يعتبر المؤسّس للسّياسة الهولنديّة الإسلاميّة الحديثة، البروفيسور سنوك هرخرونيه. وفيما بعد، عند الحديث عن كتاب جمعت فيه كلّ أحاديث الرّسول صلّى الله عليه وسلم ويعتبر ذا قيمة كبيرة لأيّ متعلّم مسلم، خطّأ ـ ابن عبيد الله ـ هذا الدّارس للإسلام بخلفيّته الواسعة، والمعتبرة من وضع البروفسور(فينسنك) خليفة هورخرونيه.

ثمّ سأل بشكل غير متوقع: إن كنا أخذنا تاريخ وحياة ومعتقدات المسلمين المعاصرين على أنّها تمثّل الإسلام الحقيقيّ كما فعل غالبية المستشرقين؟ أم هل نعرف الإسلام الحقيقيّ في جوهره وتاريخه؟.

كانت إجابتنا: أننا حاولنا تحت التّوجيه الصّارم لسنوك هوخرونيه أن نقترب إلى الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت