فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 138

مقدّمة المؤلّف

بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين

الحمد لله الّذي انقاد كلّ شيء لأمره خاضعا ذليلا، ولم يجعل لخلقه إلى معرفته سبيلا، بل ما خطر في الضمائر، وحاك في الخواطر، ما تراه عليه ممتنعا مستحيلا، كل ما في عالم الإمكان ناطق بتمجيده: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) (1) كما قال تقدّس (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا) (2) .

وأشهد أن لا إله إلّا الله، شهادة يكسب قائلها عنده تبجيلا، ويكون نورها لظلام الريب مزيلا، وأنّ محمّدا عبده ورسوله، الممنوح على جميع العالم تفضيلا، المجموع له من المناقب ما لا يستطيع المصقع (3) له تفصيلا صلى الله عليه وآله، وعلى آله وصحبه الذين أحكموا الشريعة تفريعا وتأصيلا، صلاة وسلاما دائمين بكرة وأصيلا.

وبعد، فقد سألني بعض المتّقين من الأولياء أهل التمكين أن أجمع له ما تيسّر من

(1) الإسراء: 44.

(2) النساء: 122.

(3) المصقع: البليغ، يقال: خطيب مصقع، أي خطيب ماهر (تاج العروس 2: 62 و 5: 415) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت