إلى بلاد اللنبرديّة (1) وهي حيث الطّول ثلاثون درجة وكسر والعرض ثلاث وأربعون وكسر، ثم يأخذ مغرّبا إلى جبل البرت، وهو الجبل الفاصل بين الأندلس وبين بلاد الفرنج، وفي سمت جبل البرت المذكور مدينة طركونة في نهاية الأندلس حيث الطّول ثمان وعشرون والعرض ثلاث وأربعون.
وينقطع تغريب البحر عند جبل البرت، ويعطف مشرّقا ويدخل ركن من الأندلس وهو الركن الشّرقيّ في البحر. ثمّ يأخذ البحر مشرّقا حتّى يستدير على الركن المذكور، ويعطف مغربا ويمتدّ إلى برشلونة (2) حيث الطّول أربع وعشرون ونصف والعرض [اثنتان و] (3) أربعون، [ثمّ يأخذ من الغرب والجنوب ويمرّ على طرطوشة حيث الطول اثنتان وعشرون ونصف والعرض أربعون] (4) ثمّ يمتدّ كذلك مغربا وجنوبا ويمرّ على بلنسية حيث الطّول عشرون درجة والعرض ثمان وثلاثون، ثمّ يعطف مغربا وشمالا إلى دانية حيث الطّول تسع عشرة والعرض تسع (5) وثلاثون وكسر، ثمّ يمتدّ غربا وجنوبا إلى مالقة حيث [11 ب] الطّول ست عشرة درجة والعرض سبع وثلاثون، ثم يمرّ إلى الجزيرة الخضراء حيث الطّول تسع والعرض ست وثلاثون، وهي قبالة سبتة وطنجة من حيث ابتدأنا، والبحر هناك ضيّق حسبما تقدّم ذكره، ويقابل بجاية وهي من برّ العدوة طرطوشة من الأندلس، وعرض البحر بينهما نحو ثلاثة مجار. قال الشريف الإدريسيّ (6) : وطول هذا البحر ألف ومائة وستة وثلاثون فرسخا، وفيه نحو مائة جزيرة. ويتشعّب من بحر الرّوم عدّة ألسن وخلجان، بعضها لها اسم وبعضها مجهول، ومن مشاهير ما يتشعّب منه خور
(1) في الأصل: «النيرديّة» وفي (س) : «كنبردية» وفي (ر) : «كنيردية» وما أثبتناه من (ب) والتقويم (30) .
(2) في (ر) : «برسلونة» .
(3) ساقط من الأصل.
(4) ساقط من الأصل.
(5) في (س) : «ثمان» .
(6) نزهة المشتاق 1: 11.