1089 فى (شذرات الذهب) ج 7: 204، ما لفظه:
ولد بدمشق وتفقه بها ولهج بطلب الحديث والقراآت وبرزفيهما، وعمر للقراء مدرسة سماها (دار القرآن) واقراء الناس وعين لقضاء الشام مرة ولم يتم ذلك لعارض، وقدم القاهرة مرارا وكان شكلا حسنا مثريا فصيحا بليغا، وكان باشر عند قطبلك استادار ايتمش فاتفق انه نقم عليه شيئا فتهدده ففر منه، فنزل البحر الى بلاد الروم في سنة ثمان وتسعين فاتصل بأبى يزيد بن عثمان فعظمه وأخذ اهل البلاد عنه علم القراآت واكثر واعنه، ثم كان فيمن حضر الوقعة مع ابن عثمان واللنكية فلما اسر ابن عثمان اتصل ابن الجزرى باللنك فعظمه وفوض له قضاء شيراز فباشره مدة طويلة.
وكان كثير الاحسان لا هل الحجاز، وأخذ عنه اهل تلك البلاد القراآت والحديث، ثم اتفق انه حج سنة اثنتين وعشرين فنهب ففاته الحج، واقام بينبع ثم بالمدينة المنورة ثم مكة الى أن حج ورجع الى العراق ثم عاد سنة ست وعشرين، وحج ودخل القاهرة سنة سبع فعظمه الملك الاشرف وأكرمه، وحج في آخرها واقام قليلا ودخل اليمن تاجرا، فاسمع الحديث عند صاحبها ووصله ورجع ببضاعة كثيرة فدخل القاهرة في سنة سبع، واقام بها مدة الى أن سافر على طريق الشام ثم على طريق البصرة الى ان وصل شيراز.
وقال الحافظ ابن حجر العسقلانى المتوفى سنة 852، فى (انباء الغمر بانباء العمر) ج 3: 467:
انتهت اليه رئاسة علم القراآت في الممالك، وكان قديما صنف (الحص الحصين) فى الادعية ولهج به أهل اليمن واستكثرو امنه وسمعوه على قبل أن يدخل هو اليهم، ثم دخل اليهم فأسمعهم وحدث بالقاهرة بمسند احمد، ومسند الشافعى، وبغير ذلك وسمع بدمشق وبمصر من ابن اميلة، وابن الشيرجى، ومحمود بن خليفة، وعماد الدين ابن كثير، وابن عمرو، وابراهيم بن احمد بن فلاح، والكمال بن حبيب، وعبد الرحمن بن احمد البغدادى، وغيرهم. وبالاسكندرية من