الشّجريّ (1) حتى برع في النّحو. وأخذ الفقه على سعيد بن الرّزّاز (2) ، وتفقّه على مذهب الشّافعيّ بالمدرسة النّظاميّة. وسمع الحديث من أبي منصور، محمّد بن عبد الملك بن خيرون (3) ، وأبي البركات، عبد الوهاب ابن المبارك الأنماطيّ (4) ، وغيرهما.
تلاميذه
لم تذكر كتب التّراجم من تلاميذه أحدا يذكر سوى الحافظ أبي بكر الحازميّ (5) الذي روى عنه؛ والرّواية غير التّلمذة كما هو معلوم. ولعلّ سبب ذلك هو انصراف أبي البركات إلى التّأليف، واعتزاله النّاس أكثر أوقاته كما سنرى.
منزلته العلميّة
كان ابن الأنباريّ إماما ثقة، غزير العلم في اللّغة والأدب وتاريخ الرّجال (6) . درّس النّحو في المدرسة النّظاميّة ببغداد، وصار معيدا فيها. وكان يعقد مجلس الوعظ، ثمّ قرأ الأدب، وحدّث باليسير، لكن روى الكثير من كتب
التّبريزيّ؛ من آثاره: شرح أدب الكتّاب، وغيره. مات سنة 539 ه. راجع إنباه الرّواة 3/ 335.
(1) ابن الشّجري: هبة الله بن عليّ بن محمّد الحسينيّ الشّريف المعروف بابن الشّجريّ؛ كان إماما في اللّغة والأدب. مات ببغداد سنة 542 ه.
(2) ابن الرّزّاز: سعيد بن محمّد بن عمر بن منصور بن الرّزاز، كان إماما في الفقه والأصول ومسائل الخلاف، وتفقّه على الغزّاليّ، وغيره. ودرّس مدّة في المدرسة النّظاميّة، ثمّ عزل. مات سنة 539 ه.
(3) ابن خيرون: أبو منصور، محمّد بن عبد الملك بن خيرون، البغداديّ، المقرئ؛ من آثاره: المفتاح، والموضح في القراءات. مات سنة 539 ه.
(4) الأنماطيّ: أبو البركات، عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحنبلي، كان حافظا، متقنا، كثير السّماع، ثقة، لم يتزوّج في حياته، وكان واسع الرّواية متفرّغا للحديث.
مات سنة 538 ه.
(5) أبو بكر الحازميّ: محمّد بن موسى المعروف بالحازميّ، الهمذانيّ، الشّافعيّ، الملقّب زين الدّين، كان فقيها حافظا، زاهدا؛ من آثاره: النّاسخ والمنسوخ، وغيره. مات سنة 581 ه.
(6) راجع: الوسيط في تاريخ النّحو العربي، د. عبد الكريم محمد الأسعد (ط. أولى الرّياض: دار الشّوّاف للنّشر والتوزيع، 1413 ه/ 1992 م) ، ص 137.