فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 568

نبتت شجرة الخُرْنُوبَة قال: لأي شيء أنت؟ قالت: لمسجدك أخربه قال: تخربينه؟! قالت: نعم، قال: بئس الشجرة أنت. فلم يلبث أن توفي، فجعل الناس يقولون في مرضاهم: لو كان [لنا] مثل سليمان. فأخذت الشياطين فكتبوا كتابًا فجعلوه في مصلى سليمان وقالوا: نحن ندلكم على ما كان سليمان يداوي به. فانطلقوا فاستخرجوا ذلك [الكتاب] فإذا فيه سحر ورقى. فأنزل الله تعالى: (وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ) إلى قوله: (فَلا تَكْفُرْ) .

46 ـ قال السّدي: إن الناس في زمن سليمان اكتتبوا السحر فاشتغلوا بتعلمه، فأخذ سليمان تلك الكتب [وجعلها في صندوق] ودفنها تحت كرسيه، ونهاهم عن ذلك. فلما مات سليمان وذهب [الذين] كانوا يعرفون دفنه الكتب، تمثل شيطان على صورة إنسان، فأتى نفرًا من بني إسرائيل فقال: هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبدًا؟ قالوا: نعم، قال: فاحفروا تحت الكرسي، فحفروا فوجدوا تلك الكتب، فلما أخرجوها قال الشيطان: إن سليمان كان يضبط الجن والإنس والشياطين والطير بهذا. فاتخذ بنو إسرائيل تلك الكتب، فلذلك أكثر ما يوجد السحر في اليهود. فبرّأ الله عزوجل سليمان من ذلك، وأنزل هذه الآية.

قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا) الآية. [104] .

47 ـ قال ابن عباس في رواية عطاء: وذلك أن العرب كانوا يتكلمون بها، فلما سمعتهم اليهود يقولونها للنبي صلى الله عليه وسلم، أعجبهم ذلك. وكان راعنا في كلام اليهود السب القبيح فقالوا: إنا كنا نسب محمدًا سرًا، فالآن أعلنوا السب لمحمد لأنه من كلامهم. فكانوا يأتون نبي الله صلى الله عليه وسلم، فيقولون: يا محمد، راعنا ويضحكون، ففطن بها رجل من الأنصار، وهو سعد بن عبادة، وكان عارفًا بلغة اليهود، فقال: يا أعداء الله، عليكم لعنة الله، والذي نفس محمد بيده، لئن

[46] مرسل.

[47] عزاه السيوطي في (لباب النقول) ص 19 والدر (1/ 103) لأبي نعيم في الدلائل من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وقال: هذا السند واه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت