فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 568

ابن صُوْرِيا، حاجَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن أشياء، فلما اتجهت الحجة عليه قال: أيّ ملك يأتيك من السماء؟ قال: جبريل، ولم يبعث الله نبيًا إلَّا وهو وليّه. قال: ذاك عدونا من الملائكة، ولو كان ميكائيل [مكانه] لآمنا بك، إنّ جبريل ينزل بالعذاب والقتال والشدة، وإنه عادانا مرارًا كثيرة، وكان أشدُّ ذلك علينا أن الله أنزل على نبينا: أن بيت المقدس سيخرب على يدي رجل يقال له: بُخْتُنَّصْر، وأخبرنا بالحين الذي يخرب فيه، فلما كان وقته بَعَثْنا رجلًا من أقوياء بني إسرائيل في طلب بخْتُنَصَّر ليقتله، فانطلق يطلبه حتى لقيه ببابل غلامًا مسكينًا ليست له قوة، فأخذه صاحبنا ليقتله، فدفع عنه جبريل، وقال لصاحبنا: إن كان ربكم الذي أذن في هلاككم فلن تسلط عليه، وإن لم يكن هذا فعلى أي شيء تقتله؟ فصدّقه صاحبنا، ورجع إلينا، وكبر بُخْتُنَصَّرُ وقوي، وغزانا وخرب بيت المقدس، فلهذا نتخذه عدوًا. فأنزل الله هذه الآية.

42 ـ وقال مقاتل: قالت اليهود: إن جبريل عدونا، أُمِرَ أن يجعل النبوة فينا، فجعلها في غيرنا. فأنزل الله هذه الآية.

قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ) . [99] .

43 ـ قال ابن عباس: هذا جواب لابن صُوريا حيث قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل عليك من آية بينة بها. فأنزل الله هذه الآية.

قوله تعالى: (وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ) الآية. [102] .

44 ـ أخبرنا محمد بن عبد العزيز القَنْطَرِي، أخبرنا أبو الفضل الحدادي،

[42] بدون إسناد.

[43] ذكره السيوطي في لباب النقول (ص 18) وعزاه في الدر (1/ 94) لابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير (1/ 350)

[44] إسناده صحيح: أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 265) وصححه ووافقه الذهبي على شرط مسلم. وأخرجه ابن جرير (1/ 357)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت