كأن ثمرها (1) القلال. والفنن بنونين: الغصن (2) . وفى القرآن العظيم (ذَواتا أَفْنانٍ) (3) أى أغصان.
قال مقاتل: شجرة طوبى تحمل الحلى والحلل (4) والثمار من جميع / الألوان، لو أن [8] ورقة منها وضعت لأهل الأرض لأضاءت لأهل الأرض. (5)
وفى جامع الصحاح عن الليث قال: سدرة المنتهى في السماء [السادسة] (6) لا يتجاوزها نبى ولا ملك، قد أظلت السماء والجنة. منها قوله تعالى: (وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ) (7) . وقوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً) (8) .
وأصل المرج الخلط، يقال للرجل إذا أخلا الشئ حتى اختلط بغيره: قد مرجه. ومرج البحرين: خلا سبيلهما حتى «اختلطا» (9) . وأمر مريج: مختلط. والعذب: الحلو. والفرات: أعذب العذوبة. والملح: المالح. والأجاج: أملح الملوحة، ويقال: ملح وهو الأشهر، وبه جاء القرآن (10) . ومالح لغة قليلة (11) .
قال الشاعر (12) :
بصريّة تزوجت بصريّا ... يطعمها المالح والطّريّا
(1) «سمرها» في نسخة ح.
(2) انظر محيط المحيط، ج 2، ص 1636 مادة «فنن» .
(3) سورة الرحمن، آية (48) .
(4) «ووالحلل» في نسخة ح.
(5) «لو أن ورقة منها وضعت في الأرض لأضاءت الأرض» انظر: تفسير مقاتل بن سليمان، ج 2، ص 377، تحقيق عبد الله محمود شحاتة، ط. هيئة الكتاب، القاهرة 1983.
(6) «السابعة» في نسختى المخطوطة. والمثبت بين الحاصرتين من صحيح مسلم، ج 1، ص 109، باب في ذكر سدرة المنتهى؛ الجامع الصحيح (سنن الترمذى) ، ج 5، ص 367، كتاب تفسير القرآن، باب 53.
(7) سورة فاطر، آية (12) .
(8) سورة الفرقان، آية (53) .
(9) «اختلط» في نسخة ح.
(10) لمزيد من التفصيل انظر: تفسير القرطبى، ج 13، ص 58 ـ 59، تفسير سورة الفرقان.
(11) «قليل في نسخة ح.
(12) هو الشاعر أبو العذافر ورد بن سعد التيمى. انظر: وفيات الأعيان، ج 4، ص 36، حاشية (1) ؛ الصحاح، ج 1، ص 406 حيث أورد البيت وذكر أنه من قول عذافر.