الفصل الأول
فى بيان فضله
وقد وردت فيه آيات وأحاديث.
أما الآيات: فمنها قوله تعالى: (وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى) (1) .
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيحان (2) ، وجيحان (3) ، والفرات، والنيل، «كلّ» (4) من أنهار الجنة» (5) .
قال البغوى في تفسير هذه الأنهار الأربعة: تخرج من نهر الكوثر. قال: قال كعب الأحبار: نهر دجلة نهر ماء أهل الجنة، ونهر الفرات نهر لبنهم، ونهر مصر نهر خمرهم، ونهر سيحان نهر عسلهم (6) .
ونقل ابن زولاق (7) فى «تاريخ مصر» عن كعب الأحبار؛ أن نهر مصر نهر العسل في الجنة، والفرات نهر الخمر، وسيحان نهر الماء، وجيحان نهر اللبن.
(1) سورة محمد، جزء من الآية (15) .
(2) سيحان، وكان يقال له سارس. هو نهر بالثغر من نواحى المصيصة، وهو نهر أذنة بين أنطاكية والروم. ياقوت: معجم البلدان، ج 3، ص 209 ـ 210، ط. طهران 1965 م؛ لسترانج: بلدان الخلافة الشرقية، ص 163، ترجمة بشير فرنسيس وآخرين، ط. بغداد 1954 م.
(3) جيحان، وكان يقال له بيرامس. هو نهر بالمصيصة بالثغر الشامى، ومخرجه من بلاد الروم. معجم البلدان، ج 2، ص 170؛ بلدان الخلافة الشرقية، ص 163.
(4) ما بين الأقواس ساقط من نسخة ح.
(5) الحديث: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فجّرت أربعة أنهار من الجنة الفرات والنيل وسيحان وجيحان» .
مسند أحمد بن حنبل، ج 12، ص 506، حاشية (2) ط. مؤسسة الرسالة، بيروت 1997. وقال المحققون حديث صحيح وإسناده حسن. وانظر أيضا: شرح النووى على صحيح مسلم، ج 8، ص 149، ط. صبيح، القاهرة د. ت.
(6) جزء من حديث طويل عن ابن عباس، رواه مسلم.
(7) ابن زولاق: فضائل مصر وأخبارها وخواصها، ص 75، تحقيق على عمر، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1999 م.