فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 562

وقال أبو حسان: ما رأيت محمد بن الحسن الشيباني يعظم أحدا من أهل العلم تعظيمه للشافعى رحمه الله، وقال أيوب بن سويد وهو أحد شيوخ الشافعي ومات قبل الشافعي بإحدى عشرة سنة: ما ظننت انى أعيش حتى أرى مثل الشافعي.

وقال أحمد بن حنبل ـ وقد سئل عن الشافعي. لقد من الله به علينا، لقد كنا تعلمنا كلام القوم، وكتبنا كتبهم، حتى قدم علينا الشافعي فلما سمعنا كلامه علمنا أنه أعلم من غيره، وقد جالسناه الأيام والليالى فما رأينا منه إلا كل خير.

وقال أيضا: ما تكلم في العلم أقل خطأ ولا أشد أخذا بسنة النبي صلّى الله عليه وسلّم من الشافعي. وقال: إذا جاءت المسألة ليس فيها أثر فافت بقول الشافعي. وقال: ما من أحد مس بيده محبرة وقلما الا وللشافعى في عنقه منه.

وقال أحمد لاسحاق بن راهويه: تعال حتى أريك رجلا لم تر عيناك مثله. يعنى الشافعي رضى الله عنه. وقال أحمد: كان الفقه قفلا على أهله حتى فتحه الله بالشافعي.

وقال داوود بن على الظاهري: كان الشافعي رضى الله عنه سراجا لحملة الآثار ونقلة الأخبار ومن تعلق بشئ من بيانه صار محجاجا.

وقال الحافظ: نظرت في كتب هؤلاء المتابعة فلم أر أحسن تأليفا من الشافعي.

هذا، وأقوال السلف في مدحه غير محصورة.

سماته رضى الله عنه:

كان رضى الله عنه يخضب لحيته بالحناء، وتارة بصفرة اتباعا للسنة، وكان طويلا سائل الخدين، قليل لحم الوجه، خفيف العارضين، طويل العنق، طويل القصب «أي عظم العضد والفخذ والساق فكل عظم منها قصبة» حسن الصوت، حسن السمت، عظيم العقل، حسن الوجه، حسن الخلق، مهيبا، فصيحا، إذا أخرج لسانه بلغ أنفه وكان كثير الأسقام، وقال يونس بن عبد الأعلى: ما رأيت أحدا لقى من السقم ما لقى الشافعي.

وقال الربيع: كان الشافعي حسن الوجه، حسن الخلق، محببا الى كل من كان بمصر في وقته من الفقهاء والنبلاء، والأمراء كلهم يجل الشافعي ويعظمه. وكان مقتصدا في لباسه، ويتختم في يساره، نقش خاتمة «كفى بالله ثقة لمحمد بن إدريس» ، وكان ذا معرفة تامة بالطب، والرمي، حتى كان يصيب عشرة من عشرة، وكان أشجع الناس وأفرسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت