فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 562

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

كلمة الناشر:

(رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا، رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ، رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ، إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ... وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ) .

آل عمران ـ 193 ـ 195

الحمد لله المحمود بكل لسان، المعبود في كل زمان، الذي لا يخلو من علمه مكان ولا يشغله شان عن شان، جل عن الأشباه والأنداد، وتنزه عن الصاحبة والأولاد، أنزل على رسله كتبه، وشرع الوسائل لنعمه الحسان، فأظهر الحق، وأزهق الباطل وأنزل القرآن رحمة للناس، فاختص به أشرف خلقه وأفضلهم، سيد الأولين والآخرين، المبعوث من عدنان، الرضى الأحكم، والإمام الأقوم، والرسول الأعظم للإنس والجان، سيدنا ومولانا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله، وأصحابه، وأنصاره صلاة تبلغهم أعلى الجنان في دار الأمان.

وكما اختار ـ سبحانه ـ من خلقه لتبليغ رسالاته رسلا كذلك اختص من خلفه أئمة أفذاذا منّ عليهم بعقول جبارة جمعوا بها بين العلم والعمل، والورع والتقوى فتفانوا في تفسير كتابه الكريم، وبيان أحكامه، فبحثوا الناسخ والمنسوخ من آياته النيرة، وأحكامه الباهرة، فاستنبطوا منها الأحكام الصالحة لبنى الإنسان مدى الدهور والأزمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت