الصفحة 42 من 45

فأهل السنَّة يتولَّون الصحابةَ جميعًا، ويتولَّون كلَّ مسلم ومسلمة من قرابة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ويعرفون الفضلَ لِمَن جمع اللهُ له بين شرف الإيمان وشرف النَّسب، فمَن كان من أهل البيت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنَّهم يُحبُّونه لإيمانه وتقواه، ولصحبته إيَّاه، ولقرابته منه صلى الله عليه وسلم، ومَن لم يكن منهم صحابيًّا، فإنَّهم يُحبُّونه لإيمانه وتقواه ولقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويَرون أنَّ شرفَ النَّسَب تابعٌ لشرف الإيمان، ومَن جمع الله له بينهما فقد جمع له بين الحُسنيين، ومَن لَم يُوفَّق للإيمان فإنَّ شرفَ النَّسَب لا يُفيده شيئًا، وقد قال الله عزَّ وجلَّ: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} ، وقال صلى الله عليه وسلم في آخر حديث طويل رواه مسلم في صحيحه (2699) عن أبي هريرة رضي الله عنه:"ومَن بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه".

وقد صدر لي في عام (1422هـ) كتاب بعنوان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت